تخريج حديث 1463: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبْصَرَ…»
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ :
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبْصَرَ رَجُلًا يُصَلِّي وَحْدَهُ فَقَالَ: أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ؟.”
اتفق العلماء على أنه إذا كان المسجد يقع في سوق، أو في ممر الناس، أو ليس له إمام راتب، أو له إمام راتب ولكنه أذن للجماعة الثانية، لا كراهة في الجماعة الثانية والثالثة وما زاد، بالإجماع.
وإنما الخلاف في مسجد الحي والذي له إمام راتب، فإذا دخل قوم ووجدوا الإمام أتم صلاته، فهل لهم أن يصلوا جماعة ويإمامة أحدهم ؟. خلاف :
القول الأول: لا حرج في ذلك بل مستحب، وهو مذهب الحنابلة وبه قال أنس وابن مسعود وعطاء وقتادة وغيرهم، وقيل بل واجب وذلك لوجوب الجماعة عندهم، واستدلوا :
القول الثاني : يكره لهم إعادة جماعة ثانية خلف الإمام على خلاف في شروطهم، وهذا مذهب الحنفية والمالكية والشافعية وبه قال الحسن وأبو قلابة والقاسم بن محمد وإبراهيم النخعي والثوري، واستدلوا :
• الحاصل : أنه لا حرج في صلاة جماعة ثانية، بل هو المطلوب لحصول الأجر، لكن إن كان في الأمر فتنة أو تفرقة فتركه أولى.