عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ قال :
عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ قال :
احتج به مسلم «811». 1
رواه الطيالسي «1067». 1 ومسلم «811». 2 عن شعبة، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء رفعه.
ورواه الترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :«{قل هو الله أحد} تعدل ثلث القرآن». 3 وورد من حديث أنس بن مالك. 4 وأبي مسعود الأنصاري. 5 وأم كلثوم بنت عقبة «27274». 6
ورواه مالك موقوفا عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه أخبره أن :«قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن، وأن تبارك الذي بيده الملك تجادل عن صاحبها». 7 قال ابن عبد البر :«أدخلنا هذا في كتابنا؛ لأن مثله لا يقال من جهة الرأي، ولا بد أن يكون توقيفا؛ لأن هذا لا يدرك بنظر، وإنما فيه التسليم، مع أنه قد ثبت عن النبي ﷺ من وجوه. ومن شرطنا أن كل ما يمكن إضافته إلى النبي ﷺ مما قد ذكره مالك في "موطئه" ذكرناه في كتابنا هذا، وبالله عوننا وتوفيقنا، لا شريك له». 8
قوله (ثلث القرآن) اختلف فيه، فقيل: القرآن أنزل أثلاثا: فثلث أحكام، وثلث وعد ووعيد، وثلث أسماء وصفات، وقد جمع في {قل هو الله أحد} أحد الأثلاث وهو الصفات، فقيل: إنها ثلث القرآن.
والقول الثاني: أن معرفة الله هي معرفة ذاته، ومعرفة أسمائه وصفاته، ومعرفة أفعاله، فهذه السورة تشتمل على معرفة ذاته، إذ لا يوجد منه مثل ولا وجد من شيء، ولا له مثل، ذكره بعض فقهاء السلف.
والثالث: أن المعنى: من عمل بما تضمنته من الإقرار بالتوحيد، والإذعان للخالق، كان كمن قرأ ثلث القرآن ولم يعمل بما تضمنه، ذكره ابن عقيل، قال: ولا يجوز أن يكون المعنى: من قرأها فله أجر قراءة ثلث القرآن، لقول رسول ﷺ: من قرأ القرآن فله بكل حرف عشر حسنات. 1
والظاهر أنه تعدل ثلث القرآن كما دل عليه الحديث، ويدل على هذا باقي الروايات، كحديث أبي أيوب قال: قال رسول الله ﷺ :«أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن؟. من قرأ الله الواحد الصمد فقد قرأ ثلث القرآن». 2 وأصرح منه حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :«احشدوا فإني سأقرأ عليكم ثلث القرآن». 3 قال ابن عبد البر :«ونحن نقول بما ثبت عنه، ولا نعدوه، ونكل ما جهلنا من معناه إليه ﷺ، فبه علمنا ما علمنا، وهو المبين عن الله مراده، والقرآن عندنا مع هذا كله كلام الله، وصفة من صفاته ليس بمخلوق، ولا ندري لم تعدل ثلث القرآن، والله يتفضل بما يشاء على عباده». 4 وقال الشوكاني :«وقد علل كونها تعدل ثلث القرآن بعلل ضعيفة واهية والأحسن أن يقال ذلك لسر لم نطلع عليه وليس لنا الكشف عن وجهه». 5