عن طويل شطْب الممدود رضي الله عنه، أنه أتى رسول الله ﷺ فقال :
عن طويل شطْب الممدود رضي الله عنه، أنه أتى رسول الله ﷺ فقال :
قال ابن حجر :«على شرط الصحيح». 1 وقال مرة :«حديث حسن صحيح غريب». 2 وقال الهيثمي :«رواه الطبراني والبزار بنحوه، ورجال البزار رجال الصحيح غير محمد بن هارون أبي نشيط، وهو ثقة». 3 وقال المنذري :«إسناده جيد قوي». 4 وذكره الألباني في الصحيحة «3391». 5 وصححه ضياء الرحمن. 6
لكن رجع البغوي إرساله.7
رواه ابن أبي عاصم «2718». 1 والدولابي «420». 2 والبغوي «1262». 3 وابن قانع. 4 والطبراني «7235». 5 وأبو نعيم «3793». 6 عن عبد القدوس بن الحجاج، نا صفوان بن عمرو، نا عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن طويل شطب الممدود رفعه. إسناده صحيح، غير طويل شطْب الممدود فمختلف في صحبته.
قال البغوي :«وأحسب أن محمد بن هارون صحف فيه والصواب ما قال غيره». 7 ووجه ذلك أن الشطب في اللغة: الممدود، فصحفه بعض الرواة، وظنه اسم رجل. 8
وله شاهد رواه أحمد :«19432 - حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا نوح بن قيس، عن أشعث بن جابر الحداني، عن مكحول، عن عمرو بن عبسة، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ شيخ كبير يدعم على عصا له، فقال: يا رسول الله، إن لي غدرات وفجرات، فهل يغفر لي؟ قال: ألست تشهد أن لا إله إلا الله؟ ". قال: بلى، وأشهد أنك رسول الله، قال: " قد غفر لك غدراتك وفجراتك ». 9 وهو منقطع بين مكحول وعمرو بن عنبسة، ونفى ذلك ابن حجر، فقال :«وهذا ليس فيه انقطاع بين مكحول وعمرو بن عبسة». 10 مكحول كثير الإرسال، ولا يعرف له سماع من عمرو بن عبسة، وقد عنعن، فهو منقطع.
وشاهد آخر رواه أبو يعلى 3433 - حدثنا عمرو بن الضحاك، حدثنا أبي، حدثنا مستورد أبو همام، حدثنا ثابت، عن أنس، قال: جاء رجل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ما تركت حاجة ولا داجة إلا قد أتيت. قال: «أليس تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله؟» ثلاث مرات قال: نعم، قال: «ذاك يأتي على ذلك». 11 وإسناده صحيح، قال ابن حجر :«رجاله رجال الصحيح سوى مستور وقد وثقه ابن معين». 12
قوله (عمل الذنوب كلها) استغرق في المعاصي ولم يترك منها شيئا، (فلم يشرك بالله شيئا) سلم من أعظم الذنوب وهو الشرك، (لا يترك حاجة أو داجة) حكى فيهما الخطابي وجهين: التخفيف والتشديد، فأما التخفيف فالحاجة ظاهرة، والداجة إتباع فيما يظهر. وأما التشديد فروى البغوي من طريق مبشر بن عبيد قال: الحاجة الذي يقطع الطريق على الحاج إذا ذهبوا، والداجة الذي يقطع عليهم الطريق إذا رجعوا. قال ابن حجر: ورواية التشديد لائقة بالحديث الثاني دون الأولى. 1 (اقتطعها بيمينه) أخذها بجرأة وقوة وإقدام، (فهل لذلك من توبة) يسأل عن باب الرجوع بعد هذا الإسراف، (هل أسلمت) تحقيق أصل الدين لأن التوبة لا تصح إلا عليه، (تفعل الخيرات وتترك الشرّات) تجمع بين العمل الصالح وترك المعصية، (فيجعلهن الله للخيرات كلهن) يقلب السيئات حسنات بصدق التوبة، (وغدراتي وفجراتي) الغدرات جمع غدرة وهي نقض العهد. والفجرات جمع فجرة وهي الميل إلى الفساد وقيل الانبعاث في المعاصي وهو جامع للشرور. (نعم) تأكيد شمول المغفرة، (فما زال يكبر حتى توارى) فرح بعفو الله حتى غاب عن الأنظار.