احتج به البخاري «887». 1 ومسلم «252». 2 وأصلحه أبو داود «46». 3 وقال الترمذي :«حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، وزيد بن خالد، عن النبي ﷺ كلاهما عندي صحيح». 4 وأورده ابن خزيمة في صحيحه «139». 5 وابن حبان في صحيحه «3927». 6
المصادر والمراجع
1صحيح البخاري (2/ 4)
2صحيح مسلم (1/ 151)
3سنن أبي داود (1/ 17 ط مع عون المعبود)
4سنن الترمذي (1/ 74)
5صحيح ابن خزيمة (1/ 72)
6صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (5/ 37)
تخريج الحديث
رواه البخاري «887». 1 ومسلم «252». 2 وأبو داود «46». 3 والنسائي «7». 4 وابن خزيمة «139». 5 وابن حبان «3927». 6 عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رفعه.
ورواه البخاري عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن -هو ابن هرمز- سمعت أبا هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله ﷺ قال: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك». 7 وهو عند مالك عن أبي الزناد، عن الأعرج-هو ابن هرمز-، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: « لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك». 8 ورواه الترمذي :«عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رفعه». 9
المصادر والمراجع
1صحيح البخاري (2/ 4)
2صحيح مسلم (1/ 151)
3سنن أبي داود (1/ 17 ط مع عون المعبود)
4سنن النسائي (1/ 12)
5صحيح ابن خزيمة (1/ 72)
6صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (5/ 37)
7صحيح البخاري (9/ 85)
8موطأ مالك - رواية يحيى (2/ 89 ت الأعظمي)
9سنن الترمذي (1/ 73)
شرح مشكل الحديث
قوله (عند كل صلاة) اختلف العلماء في محل السواك، فقال قوم هو الوضوء، لقول النبي ﷺ :«لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء». 1. فحملوا قوله عند على القبلية.
وقيل محله أثناء الوضوء عند المضمضة، لقول النبي ﷺ :«لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء». 2. فحملوا قوله "مع" على أن المقصود أثناء الوضوء.
وعلى القول بأنه أثناء الوضوء في المضمضة هل يستاك بإصبعه أو بالمعجون؟. خلاف : وهذا يرجع إلى معنى السواك والمقصود منه، فمن نظر إلى الغاية منه النظافة فلا يفرق بين السواك والأصبع، ولا بين السواك ومعجون الأسنان، وهذا الذي نراه جواز ذلك، وهو أن المقصود يحصل بكل ما ينظف الأسنان.
واختلف العلماء في حكم السواك داخل المسجد، على قولين :
القول الأول : الكراهة، وهو قول المالكية واستدلوا :
عن عائشة أن النبي ﷺ :«كان إذا دخل بيته بدأ بالسواك». 3 والشاهد أنه خص بذلك دخول بيته؛ لأنه مما لا يفعله ذوو المروءة بحضرة الجماعة ولا يجب عمله في المسجد ولا في المجالس الحفلة. 4
الأعرابي الذي بال في المسجد وقال لهم النبي ﷺ :«لا تزرموه، دعوه، فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله ﷺ دعاه، فقال له: إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن». 5
والشاهد من ذلك لوقه: «إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول، ولا القذر». قال القرطبي :«حجة لمالك في منع إدخال الميت المسجد وتنزيهها عن الأقذار جملة، فلا يقص فيها شعر، ولا ظفر، ولا يتسوك فيها؛ لأنه من باب إزالة القذر». 6
أنه من خوارم المروءة وإزالة للقذر فلا ينفع فعل ذلك أمام الناس أو في المسجد قال أبو شامة المقدسي :«وهو مقو لما اخترناه من كراهة ما يفعله عوام الناس، من استصحابهم السواك إلى المساجد واستعامله فيها».7
القول الثاني : قول الجمهور وهو أنه لا كراهة في ذلك واستدلوا :
عن أبي موسى الأشعري قال :«أقبلت إلى النبي ﷺ ومعي رجلان من الأشعريين، أحدهما عن يميني والآخر عن يساري، فكلاهما سأل العمل والنبي ﷺ يستاك فقال: ما تقول يا أبا موسى؟». 8
وهذا ظاهر أن النبي ﷺ استاك أمام الناس ولو كان مكروها ما فعله ﷺ، وقد بوب عليه النسائي «باب: هل يستاك الإمام بحضرة رعيته». 9
عن أبي بردة، عن أبيه، قال مسدد: قال :«أتينا رسول الله ﷺ نستحمله، فرأيته يستاك على لسانه. 10
السواك طهارة وليس إزالة للقذر، فقد قال النبي ﷺ :«السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب». 11
ثم هب أنه مستقذر فلا يعني المنع منه في المسجد لإمكان حفظ تلويثه، فقد أباح النبي ﷺ البصاق في المسجد وهو أشد، فالأولى السواك، فقد قال ﷺ :«وليبصق عن يساره، أو تحت قدمه فيدفنها». 12
قال ﷺ :«لولا أن أشق على أمتي، أو على الناس، لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة». 13.وهذا ملازم للصلاة فقد ندب إلى السواك لكل صلاة فيؤمر حاضر المسجد أن يخرج حتى يستاك خارج المسجد؟ هذا مما لا يعقل معناه. 14
عن أبي سلمة قال :«كان زيد بن خالد الجهني يروح إلى المسجد وسواكه على أذنه بموضع قلم الكاتب، ما تقام صلاة إلا استاك قبل أن يصلي». 15 وعند أبي داود :«فرأيت زيدا يجلس في المسجد وإن السواك من أذنه موضع القلم من أذن الكاتب، فكلما قام إلى الصلاة استاك». 16 وهذا ظاهر جدا في أن الصحابة استاكوا داخل المسجد.
قد يكون للعرف دخل في الحكم، لكن لا ينبغي تعميمه على الأماكن والأزمنة، فهي تختلف. ولم أر الناس في المغرب تستقبح هذا.