عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:
أورده ابن حبان في صحيحه «2472». 1 وحسنه محققو الكتاب «5968». 2 وذكره المنذري بصيغة الجزم. 3 وجوده الألباني «339». 4 وضياء الرحمن. 5
لكن قال العراقي :«سنده ضعيف». 6 وقال المناوي :«فيه عباد بن عباد وثقه ابن معين، وقال ابن حبان: يأتي بالمناكير فاستحق الترك، نقله الذهبي». 7 وقال العدوي مع بعض الباحثين :«محمد بن عمرو لا يتحمل هذا الحديث». 8
رواه ابن حبان «2472». 1 والبيهقي «5780». 2 عن سَريج بن يونس، قال: حدثنا عباد بن عباد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رفعه. حسن، وعباد بن عباد هو ابن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة، ثقة روى له الجماعة،وليس عباد بن عباد الأرسوفي الذي ظنه المناوي.
ورواه عبد الرزاق موقوفا عن معمر، عن رجل، عن الحسن، عن أبي هريرة قال: «أهلكهن الأحمران: الذهب والزعفران. يعني: النساء». 3 ضعيف للرجل المبهم.
وله شاهد رواه الديلمي «2679 - قال أبو نعيم: حدثنا الحسن بن منصور الحمصي في كتابه، حدثنا الوليد بن مروان، حدثنا جنادة بن مروان، عن أشعث بن سوار، عن منصور، عن أبي حازم، عن مولاته عزة الأشجعية سمعت رسول الله ﷺ يقول: ويل للنساء من الأحمرين: الذهب والزعفران». 4 أشعث ضعيف، وخالفه شعبة فرواه عن منصور، سمع أبا حازم، يحدث عن مولاته عزة أنها سمعت أبا بكر رضي الله عنه يقول للنساء :«أهلكهن الأحمران: الذهب والزعفرا». 5
قوله (المعصفر) هو المصبوغ بالعُصفر، والعصفر نبات معروف يصبغ لونا أحمر.
وليس فيه تحريم للذهب أو المعصفر، أما الذهب فهو مباح كما هو معلوم، والمعصفر مباح إن وافق العرف، كما ورد عن عبد الله بن عمر أنه سمع رسول الله ﷺ :«نهى النساء في إحرامهن عن القفازين والنقاب، وما مس الورس، والزعفران من الثياب، ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من ألوان الثياب معصفرا أو خزا أو حليا أو سراويل أو قميصا أو خفا». 1 وثبت عن عائشة رضي الله عنها كانت تلبس المعصفر. 2 وفي رواية البخاري :«ورأيت عليها درعا موردا». 3 الدرع: قميص المرأة خاصة، والمورد: الأحمر على لون الورد. 4 لكن عائشة رضي الله عنها لم تكن تخرج أصلا، ومن رآها إنما كان صغيرا، ففي رواية قال :«ولكن قد رأيت عليها درعا معصفرا وأنا صبي». 5.
وإنما النهي أن يتحلين بحلي الذهب ويلبسن الثياب المزعفرة وبتبرجن متعطرات متبخترات كأكثر نساء زمننا فيفتن بهن. 6 فهو تحذير مما تتهاون فيه النساء بخصوص الحلي والألوان التي تلفت وتثير الانتباه، وهي تختلف باختلاف الأعراف كما ذكرنا، لهذا كانت ألوان الصحابيات مختلفة، فقد جاءت امرأة عبد الرحمن بن الزبير تشتكيه عند النبي ﷺ، قالت أمنا: «وعليها خمار أخضر». 7 وعن أم خالد بنت خالد :«أتي النبي ﷺ بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة، فقال: من ترون نكسو هذه؟ فسكت القوم، قال: ائتوني بأم خالد، فأتي بها تحمل، فأخذ الخميصة بيده فألبسها وقال: أبلي وأخلقي وكان فيها علم أخضر أو أصفر، فقال: يا أم خالد، هذا سناه. وسناه بالحبشية: حسن».8
أما عن ألوان زوجات النبي ﷺ فلم يطرح هذا الإشكال بالنسبة لهن، لأنهن لم يكن يُرين أصلا، فحينما يقول ربنا:﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ 9. هذا كقول ربنا :﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ 10 فالحجاب هو الساتر بين شيئين كالحائط والإزار ونحوهما. وبهذا تعلم خطأ من تستدل ببعض ألوان لباس زوجات النبي ﷺ، لأنه لم يكن أحد يرى ذلك أصلا من الرجال.