تخريج حديث 1515: «نهى عن بيع العُربان.»
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﷺ :
نهى عن بيع العُربان.”
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﷺ :
نهى عن بيع العُربان.”
أصلحه أبو داود «3502». 1 وقال ابن عبد البر :«سواء قال: عن الثقة عنده، أو بلغه؛ لأنه كان لا يأخذ ولا يحدث إلا عن ثقة عنده». 2
لكن قال أحمد :«: هذا حديث ضعيف. وقال مرة: ليس بشيء». 3 وذكره ابن عدي ضمن مناكير ابن لهيعة. 4 وقال الإشبيلي :«هذا الحديث مع ما في إسناده من الكلام هو منقطع؛ لأنه رواه عن القعنبي عن مالك أنه بلغه عن عمرو بن شعيب». 5 وقال المنذري :«منقطع، وأخرجه ابن ماجه مسندا، وفيه حبيب كاتب الإمام مالك، وعبد الله بن عامر الأسلمي، ولا يحتج بهما». 6 وقال ابن الملقن :«مثل هذا لا يحتج به أصحابنا ولا الجمهور». 7 وضعفه محققو المسند «6723». 8 والدبيان. 9 والألباني «2793». 10 وأعله ضياء الرحمن. 11
رواه مالك «1». 1 ومن طريقه أحمد «6723». 2 عن الثقة عنده، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. ورواه ابن ماجه «2192». 3 وأبو داود «3502». 4 عن مالك بن أنس، أنه بلغه، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده رفعه.
إسناده ضعيف للثقة المبهم، وقيل أنه هو ابن لهيعة، فقد رواه ابن وهب، عن مالك، عن عبد الله بن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. 5 وقيل: ابن وهب، عن ابن لهيعة. 6 وكذلك رواه محمد بن معاوية النيسابوري: حدثنا مالك بن أنس: حدثني عبد الله بن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. 7 قال ابن عدي :«الحديث، عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب مشهور». 8 وابن لهيعة ضعيف.
ورواه حبيب بن أبي حبيب، عن مالك، قال: حدثني عبد الله بن عامر الأسلمي، عن عمرو بن شعيب، فذكر الحديث. 9 وحبيب أحاديثه كلها موضوعة، عن مالك وغيره.10
وروي كذلك عن عمرو بن الحارث، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. 11 وطريقه شاذة.
اختلف العلماء في حكم العربون:
القول الأول، المنع وهو قول جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنفية، واستدلوا بقول ربنا:﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ 1 قال القرطبي :«من جملة أكل المال بالباطل بيع العربان». 2 لكن هذا ليس من أكل أموال الناس بالباطل وإنما هو مقابل ضرر التعطل والانتظار، وتفويت الفرصة في صفقة أخرى بل هو مشروط سلفا. 3
قالوا: في هذا مخاطرة القمار، ورد عليهم بأن الجهالة التي فيه ليس جهالة ميسر؛ لأن الجهالة- جهالة الميسر-يكون فيها المتعاملان بين الغنم والغرم، أما هذه فإن البائع ليس بغارم بل البائع غانم، وغاية ما هناك أن ترد إليه سلعة. 4
وقيل فيه غرر، فهما لا يعلمان هل سيتم البيع أم لا؟. ورد عليهم بأن هذا لا يعد من الغرر في شيء، كل ما هنالك أن العقد أصبح جائزا، وليس لازما مدة معينة، ولو عد ذلك من الغرر لاعتبر خيار الشرط باطلا، وقد أجمع العلماء على اعتباره في الجملة، وهو مجهول العاقبة، لا يدري كل من البائع والمشتري هل يتم البيع أو لا يتم؟. 5
القول الثاني، أنه مباح وهو قول الحنابلة، قالوا: الأصل الحل ولا يصح تحريم شيء إلا بدليل، فقد روى ابن أبي شيبة :«حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم :«أن النبي ﷺ أحل العربان في البيع». 6 وهذا مرسل.
وروى البخاري تعليقا بصيغة الجزم :«واشترى نافع بن عبد الحارث دارا للسجن بمكة، من صفوان بن أمية، على أن عمر إن رضي فالبيع بيعه، وإن لم يرض عمر فلصفوان أربع مئة». 7 أسنده ابن أبي شيبة :«حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عبد الرحمن بن فروخ: أن نافع بن عبد الحارث، اشترى دارا للسجن من صفوان بن أمية بأربعة آلاف درهم، فإن رضي عمر فالبيع له، وإن عمر لم يرض فأربعمائة لصفوان ». 8 وعبد الرحمن لم يرو عنه غير عمرو بن دينار. لكن له متابعة ذكرها ابن حجر :«وأخرج عمر بن شبة في كتاب مكة عن محمد بن يحيى أبي غسان الكناني، عن هشام بن سليمان، عن ابن جريج أن نافع بن عبد الحارث الخزاعي كان عاملا لعمر على مكة فابتاع دارا للسجن من صفوان فذكر نحوه». 9 فالخبر صحيح بجزم البخاري وهذا الطريق يقويه.
كما روى عبد الرزاق :«أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، قال: اختصم إلى شريح في رجل اكترى من رجل ظهره، فقال: إن لم أخرج يوم كذا وكذا فلك زيادة كذا وكذا، فلم يخرج يومئذ وحبسه، فقال شريح: من شرط على نفسه شرطا طائعا غير مكره، أجزناه عليه». 10 رواية معمر عن أيوب متكلم فيها.
وروى ابن أبي شيبة «24730 - حدثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: كان لا يرى بالعربون بأسا». 11 فيه ابن جريج مدلس وقد عنعن.
القول الثالث واختاره بعض الحنابلة : أنه مباح شرط أن يكون موقتا بوقت محدد، حتى يزول الغرر في الوقت، واستدلوا بما ورد عن ابن سيرين :«أنه كان لا يرى بأسا أن يعطي الرجل (العربون) الملاح أو غيره فيقول: إن جئت به إلى كذا وكذا وإلا فهو لك». 12