تخريج حديث 1524: «لا يمس القرآن إلا طاهر.»
عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ :
لا يمس القرآن إلا طاهر.”
عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ :
لا يمس القرآن إلا طاهر.”
قال الجوزقاني :«هذا حديث حسن مشهور». 1 وقال الإشبيلي :«هذا حديث صحيح، رجاله ثقات». 2 وقال ابن حجر :«حديث حسن». 3 وقال الهيثمي :«رواه الطبراني في الكبير والصغير، ورجاله موثقون». 4 وصححه الألباني «122». 5
لكن قال البيهقي :«ليس بالقوي». 6 وقال ابن حزم :«وأما مس المصحف فإن الآثار التي احتج بها من لم يجز للجنب مسه فإنه لا يصح منها شيء؛ لأنها إما مرسلة وإما صحيفة لا تسند وإما عن مجهول وإما عن ضعيف، وقد تقصيناها في غير هذا المكان». 7 وضعفه الدبيان. 8
رواه الطبراني «1162». 1 والدارقطني «437». 2 والبيهقي. 3 عن سعيد بن محمد بن ثواب الحصري، حدثنا أبو عاصم، حدثنا ابن جريج، عن سليمان بن موسى، سمعت سالم بن عبد الله بن عمر يحدث ، عن أبيه رفعه.
سعيد بن محمد بن ثواب و سعيد بن محمد بن ثواب مختلف فيهما، وابن جريج مدلس، وخولف فيه سعيد بن ثواب، فقد رواه عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى مرسلا. 4
وكذلك معل بالوقف، فقد رواه عبد الرزاق عن مالك، عن نافع قال :«كان ابن عمر لا يقرأ القرآن إلا طاهرا». 5 وسنده صحيح.
ورواه الحاكم :6051 - أخبرنا أحمد بن سليمان بن الحسن الفقيه ببغداد، ثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: سمعت أبي يحدث، عن سويد بن أبي حاتم، صاحب الطعام، ثنا مطر الوراق، عن حسان بن بلال، عن حكيم بن حزام، أن النبي ﷺ لما بعثه واليا إلى اليمن قال: «لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر». 6 إسماعيل بن إبراهيم الكرابيسي عن أبي عون ليس لحديثه أصل مسند. 7 وسويد بن أبي حاتم، صاحب الطعام، وشيخه مطر الوراق ضعيفان.
وروى علي بن عبد العزيز هكذا: حدثنا أسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا مسعدة البصري، عن خصيب بن جحدر عن النضر ابن شفي، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يمس القرآن إلا طاهر، والعمرة الحج الأصغر، وعمرة خير من الدنيا وما فيها، وحجة أفضل من عمرة». 8 قال ابن القطان :«إسناد في غاية الضعف. ولم أجد للنضر بن شفي ذكرا في شيء من مظان وجوده، فهو جد مجهول. أما الخصيب بن جحدر، فقد رماه ابن معين بالكذب. واتقى أحمد بن حنبل حديثه وإنما كان يروي ثلاثة عشر أو أربعة عشر حديثا. وقال أبو حاتم: له أحاديث مناكير. وأما مسعدة البصري، فهو ابن اليسع، خرق أحمد بن حنبل حديثه وتركه. وقال أبو حاتم: إنه يكذب على جعفر بن محمد». 9
وروى الطبراني عن إسماعيل بن رافع، عن محمد بن سعيد بن عبد الملك، عن المغيرة بن شعبة، قال: قال عثمان بن أبي العاص - وكان شابا -: وفدنا على النبي ﷺ فوجدني أفضلهم أخذا للقرآن، وقد فضلتهم بسورة البقرة، فقال النبي ﷺ: «قد أمرتك على أصحابك، وأنت أصغرهم، فإذا أممت قوما فأمهم بأضعفهم، فإن وراءك الكبير والصغير والضعيف وذا الحاجة، وإذا كنت مصدقا فلا تأخذ الشافع - وهي الماخض - ولا الربى ولا فحل الغنم، وحزرة الرجل هو أحق بها منك، ولا تمس القرآن إلا وأنت طاهر، واعلم أن العمرة هي الحج الأصغر، وأن عمرة خير من الدنيا وما فيها، وحجة خير من عمرة». 10 إسماعيل بن رافع متروك الحديث.
وروى ابن حبان عن سليمان بن داود، قال: حدثني الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده؛ أن رسول الله ﷺ كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات، وبعث به مع عمرو بن حزم، :«فقرئت على أهل اليمن .. ولا يمس القرآن إلا طاهر». 11 سليمان راوي هذا الحديث ليس هو سليمان بن داود الخولاني؛ وإنما هو سليمان بن أرقم متروك، والصحيح أنه مرسل.
ورواه مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم: «أن لا يمس القرآن إلا طاهر». 12 مرسل.
اختلف العلماء في مس المصحف لغير المتطهر:
القول الأول: يحرم مس المصحف للحائض، وهو مذهب جمهور الفقهاء، إلا أن المالكية استثنوا من ذلك المعلمة والمتعلمة فإنه يجوز لهما مس المصحف.
ويحرم مسه ولو من وراء حائل عند المالكية والشافعية، وعند الحنابلة لا بأس بذلك من وراء حائل، وعند الحنفية إن كان الحائل منفصلا عنه جوز وإلا حرم، واستدلوا:
القول الثاني : الاستحباب من غير وجوب وهو مذهب الظاهرية، واستدلوا :