تخريج حديث 1528: «يا بلال أَسكِت الناس، أو…»
عن بلال بن رباح أن النبي ﷺ قال له: غداة جمع :
يا بلال أَسكِت الناس، أو أَنصِت الناس، ثم قال: إن الله تطوَّل عليكم في جمعكم هذا، فوهب مسيئكم، لمحسنكم، وأعطى محسنكم ما سأل، ادفعوا باسم الله.”
عن بلال بن رباح أن النبي ﷺ قال له: غداة جمع :
يا بلال أَسكِت الناس، أو أَنصِت الناس، ثم قال: إن الله تطوَّل عليكم في جمعكم هذا، فوهب مسيئكم، لمحسنكم، وأعطى محسنكم ما سأل، ادفعوا باسم الله.”
صححه الألباني «1624». 1
لكن قال البوصيري :«أبو سلمة هذا لا يعرف اسمه وهو مجهول». 2 وكذلك قال السندي. 3 وضعفه محققو سنن ابن ماجه «3024». 4
رواه ابن ماجه «3024». 1 والفاكهي «2694». 2 عن أبي سلمة الحمصي، عن بلال بن رباح رفعه. أبو سلمة الحمصي مجهول.
وذكر له الشيخ الألباني شاهدا ذكره الإشبيلي هكذا :«وذكر ابن المبارك عن أنس بن مالك قال: وقف رسول الله ﷺ بعرفات، وكادت الشمس أن تؤوب فقال: يا بلال أنصت لي الناس، فقام بلال، فقال: انصتوا لرسول الله ﷺ، فنصت الناس فقال: معاشر الناس أتاني جبريل آنفا فأقرأني من ربي السلام، وقال: إن الله عز وجل غفر لأهل عرفات وأهل المشعر، وضمن عنهم التباعات، فقام عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله هذا لنا خاصة؟ فقال: هذا لكم ولمن أتى من بعدكم إلى يوم القيامة. فقال عمر بن الخطاب: كثر خير الله وطاب». 3 قال الألباني :«هذا إسناد صحيح لا علة فيه، وقد أشار إلى ذلك عبد الحق الإشبيلي في كتابه الأحكام بسكوته عليه». 4
وليس كذلك، فالحديث رواه العقيلي :«حدثنا محمد بن خالد البردعي قال: حدثنا علي بن موفق قال: حدثنا شبويه المروزي قال: حدثنا ابن المبارك، عن سفيان، عن الزبير بن عدي، عن أنس رفعه». 5 شبويه المروزي منكر الحديث. 6
وله شاهد آخر رواه عبد الرازق عن معمر، عمن سمع قتادة، يقول: حدثنا خلاس بن عمرو، عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ يوم عرفة :«أيها الناس، إن الله تطول عليكم في هذا اليوم، فيغفر لكم إلا التبعات فيما بينكم، ووهب مسيئكم لمحسنكم، وأعطى محسنكم ما سأل، اندفعوا باسم الله، فإذا كان بجمع، قال: إن الله قد غفر لصالحكم، وشفع صالحكم في طالحكم، تنزل المغفرة فتعمهم، ثم تفرق المغفرة في الأرضين فتقع على كل تائب ممن حفظ لسانه ويده، وإبليس وجنوده على جبال عرفات ينظرون ما يصنع الله بهم، فإذا نزلت المغفرة دعا هو وجنوده بالويل، يقول: كنت أستفزهم حقبا من الدهر، ثم جاءت المغفرة، فغشيتهم، فيتفرقون وهم يدعون بالويل والثبور». 7 فيه راو مبهم، وخلاس ليس بشئ كان مغيرة لا يعبأ به. وقال أيوب: لا ترو عنه فإنه صُحفي. 8
وروى الطبري عن بشار بن بكير الحنفي، قال حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع، عن ابن عمر، قال: خطبنا رسول الله ﷺ عشية عرفة، فقال:أيها الناس إن الله تطول عليكم في مقامكم هذا، فقبل محسنكم، وأعطى محسنكم ما سأل، ووهب. 9 بشار بن بكير مجهول. قال ابن الجوزي :«تفرد به عبد العزيز بن أبي دواد ولم يتابع عليه. قال ابن حبان: كان يحدث على التوهم والحسبان فبطل الاحتجاج به. وقد رواه عنه اثنان: عبد الرحيم بن هارون. قال الدارقطني: متروك الحديث يكذب، والثاني بشار بن بكير وهو مجهول». 10
وروى أبو يعلى «4106 - حدثنا إبراهيم بن الحجاج النيلي، حدثنا صالح المري، عن يزيد الرقاشي، عن أنس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله تطول على أهل عرفات، يباهي بهم الملائكة، يقول: يا ملائكتي، انظروا إلى عبادي شعثا غبرا، أقبلوا يضربون إلي من كل فج عميق، فأشهدكم أني قد أجبت دعاءهم، وشفعت رغبتهم، ووهبت مسيئهم لمحسنهم، وأعطيت محسنيهم جميع ما سألوني غير التبعات التي بينهم، فإذا أفاض القوم إلى جمع ووقفوا وعادوا في الرغبة والطلب إلى الله، يقول: يا ملائكتي، عبادي وقفوا فعادوا في الرغبة والطلب، فأشهدكم أني قد أجبت دعاءهم، وشفعت رغبتهم، ووهبت مسيئهم لمحسنهم، وأعطيت محسنهم جميع ما سألني، وكفلت عنهم التبعات التي بينهم». 11 صالح بن بشير المري ضعيف، ويزيد الرقاشي منكر الحديث.
قوله: (أسكت الناس) من الإسكات، أو أنصت من الإنصات وهو شك، أي أمَرَهم بالسكوت للاستماع (تطول عليكم) أي: تفضل. 1