تخريج حديث 1529: «لا نكاح إلا بولي.»
عن أبي موسى، أن النبي ﷺ قال :
لا نكاح إلا بولي.”
عن أبي موسى، أن النبي ﷺ قال :
لا نكاح إلا بولي.”
صححه علي بن المديني. 1 والبخاري. 2 وأصلحه أبو داود «2085». 3 ورجح وصله الدارقطني.4 والبيهقي. 5 والخطيب. 6 وأورده ابن حبان في صحيحه «1363». 7 وصححه الحاكم «2710». 8 وحسنه البغوي. 9 وصححه المنذري. 10 وابن الملقن. 11 وقال ابن حجر :«حسن صحيح». 12 وصححه محققو المسند «19518». 13 وحسين أسد «2228». 14 والألباني «1839». 15 والعدوي مع بضع الباحثين 16
لكن رجح وقفه الطحاوي «4259». 17
رواه الطيالسي «525». 1 وأحمد «19518». 2 والدارمي «2228». 3 وابن ماجه «1881». 4 وأبو داود «2085». 5 والترمذي «1102». 6 وأبو يعلى «7227». 7 وابن حبان «1363». 8 عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى رفعه.
اختلف في وصله وإرساله، فقد تفرد بإرساله شعبة وسفيان الثوري، واختلف عليهما فيه، بينما إسرائيل بن يونس، ويونس بن أبي إسحاق، وأبو عوانة الوضاح، وزهير بن معاوية الجعفي، وقيس بن الربيع، وعبد الحميد بن الحسن الهلالي، كلهم رووه عن أبي إسحاق موصولا. 9 ومما يقوي الوصل ما ذكره الترمذي :«ورواية هؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي ﷺ لا نكاح إلا بولي عندي أصح؛ لأن سماعهم من أبي إسحاق في أوقات مختلفة، وإن كان شعبة والثوري أحفظ وأثبت من جميع هؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق هذا الحديث، فإن رواية هؤلاء عندي أشبه؛ لأن شعبة والثوري سمعا هذا الحديث من أبي إسحاق في مجلس واحد». 10 فهؤلاء سمعوا في مجالس متفرقة مما يقوي الحديث، قال ابن حجر :«ولا يخفى رجحان ما أخذ من لفظ المحدث في مجالس متعددة على ما أخذ عنه عرضا في محل واحد.». 11
وكذلك ما قاله عبد الرحمن بن مهدي :«كان إسرائيل يحفظ حديث أبي إسحاق كما يحفظ سورة الحمد». 12
وفي الباب عن عائشة. 13 وابن عباس «2260». 14
الذي عليه جماهير العلماء، وهو مذهب المالكية والشافعية والحنابلة، أن المرأة لا تزوج نفسها، لا فرق بين البكر والثيب، لقول ربنا :﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ 1. وكذا قول ربنا :﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا ﴾ 2. وقول ربنا :﴿فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذۡنِ أَهۡلِهِنَّ﴾ 3.
ولا يعلم أن امرأة زوجت نفسها من دون ولي، غير ما ورد خاصا في النبي ﷺ، قال ربنا :﴿وَٱمۡرَأَةࣰ مُّؤۡمِنَةً إِن وَهَبَتۡ نَفۡسَهَا لِلنَّبِیِّ إِنۡ أَرَادَ ٱلنَّبِیُّ أَن یَسۡتَنكِحَهَا خَالِصَةࣰ لَّكَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَۗ﴾ 4 . قال قتادة :«ليس لامرأة أن تهب نفسها لرجل بغير أمر ولي ولا مهر، إلا للنبي، كانت له خالصة من دون الناس». 5 ولقول النبي ﷺ :«أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها، فنكاحها باطل». 6
وهذا عام في كل امرأة بكرا كانت أم ثيبا. وأما حديث ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها؟» قال: نعم. 7 فهذا فيه إثبات للولي لا نفيه، لأنه لا يقال فلان أحق من فلان بكذا، إلا ولذاك فيه حق، ليس كحق الذي هو أحق به منه، ودل أيضا على أن لولي البكر عليها حقا فوق ذلك الحق. 8
والفرق أن البكر تزوج بصمتها، والثيب لا بد من تصريحها بقبول أو رفض.
وخالف أبو حنيفة الجمهور وأجاز النكاح من غير ولي سواء كانت بكرا أم ثيبا ما دامت راشدة. وهو قول ضعيف،. ورغم ذلك فالمذهب الحنفي جعل للولي التدخل في فسخ الزواج إن كان الزوج غير كفء. وهذا ما لم تأخذ به المدونات الأسرة وخلطوا بين المذاهب الفقهية، ومن كان في أهل بلد أهله على المذهب الحنفي فلا يقال أن زواجه باطل، ولا يعلم أحد من الفقهاء أسقط وجوب اشتراط الولي والشاهدين وإعلان النكاح جميعا.
لكن للأسف نرى البلدان تسارع في الأخذ بالقول الحنفي لا تقليدا ولا بدليل قوي.