قيل لسودة زوج النبي ﷺ: ما لك لا تحجين ولا تعتمرين كما يفعل أخواتك؟. قالت: قد حججت واعتمرت، وأمرني الله تعالى أن أقر في بيتي، فوالله لا أخرج من بيتي حتى أموت. قال: فوالله ما خرجت من باب حجرتها حتى أخرجت بجنازتها.
رواه الثعالبي :«2264 أخبرنا عبد الله بن حامد، قال: أخبرنا محمد بن خالد، قال: أخبرنا داود بن سليمان، قال: أخبرنا عبد الله بن حميد، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام، عن محمد بن سيرين». 1
شيخ الثعلبي مجهول، وفيه مبهم وهو الذي نبأ ابن سيرين بالخبر.
ورواه ابن سعد :«حدثنا محمد بن عمر، حدثنا حماد بن زيد، عن هشام، عن ابن سيرين قال: قالت سودة: حججت واعتمرت، فأنا أقر في بيتي كما أمرني الله عز وجل». 2 محمد بن عمر هو الواقدي متروك الحديث.
ورواه ابن سعد كذلك :«أخبرنا محمد بن عمر، حدثني موسى بن يعقوب الزمعي، عن عمته عن أمها قالت: لم تحج زينب بنت جحش بعد حجة رسول الله التى حجتها معه حتى توفيت في خلافة عمر سنة عشرين». 3 محمد بن عمر هو الواقدي متروك كما مضى، وموسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي الزمعي، أبو محمد المدني مختلف فيه. 4 وعمته مجهولة واسمها قُريبة، تفرد عنها ابن أخيها موسى بن يعقوب. 5
لكن صح عدم خروجها، فقد روى أحمد «26751 - حدثنا حجاج، وحدثنا يزيد بن هارون، قالا: أخبرنا ابن أبي ذئب، وإسحاق بن سليمان، قال: سمعت ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال لنسائه عام حجة الوداع: هذه، ثم ظهور الحُصر، قال: فكن كلهن يحججن إلا زينب بنت جحش، وسودة بنت زمعة، وكانتا تقولان: والله لا تحركنا دابة بعد أن سمعنا ذلك من النبي ﷺ». 6 وإسناده صحيح، قال ابن أبي مريم: سمعت يحيى بن معين يقول :«صالح مولى التوأمة ثقة حجة، قلت له إن مالكا ترك السماع منه؟. فقال لي إن مالكا إنما أدركه بعد أن كبر وخرف، وسفيان الثوري إنما أدركه بعد أن خرف فسمع منه سفيان أحاديث منكرات وذلك بعد ما خرف، ولكن بن أبي ذئب سمع منه قبل أن يخرف». 7
فصح عدم خروجها للحج، أما باقي التفاصيل فلم يصح لها طريق فيما نعلم.
المصادر والمراجع
1تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير (21/ 419)