إذا كان يوم عرفة إن الله ينزل إلى السماء فيباهي بهم الملائكة، فيقول: انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبرا ضاحين من كل فج عميق أشهدكم أني قد غفرت لهم. فتقول له الملائكة: أي رب فيهم فلان يزهو وفلان وفلان. قال: يقول الله: قد غفرت لهم. قال رسول الله ﷺ :فما من يوم أكثر عتيقا من النار من يوم عرفة.
أورده ابن حبان في صحيحه «302». 1 وذكره المنذري بصيغة الجزم. 2 وقال الهيثمي :«رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن مروان العقيلي وثقه ابن معين وابن حبان، وفيه بعض كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح». 3 وحسنه ضياء الرحمن. 4 وحسنه لغيره العدوي «101». 5 وقال حسين أسد :«رجاله ثقات». 6
لكن ذكره ابن خزيمة وقال :«أنا أبرأ من عهدة مرزوق». 7 وضعفه الألباني «679». 8 والسناري «2090». 9
المصادر والمراجع
1صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (1/ 279)
2الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية (2/ 128)
3مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (3/ 253)
4الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (5/ 244)
5الصحيح المسند من الأحاديث القدسية (ص166)
6مسند أبي يعلى (4/ 69 ت حسين أسد)
7صحيح ابن خزيمة (4/ 263)
8سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (2/ 125)
9مسند أبي يعلى - ت السناري (3/ 518)
تخريج الحديث
رواه البزار «1128». 1 وأبو يعلى «2090». 2 وابن خزيمة «2840». 3 وابن حبان «302». 4 والطبراني «302». 5 وأبو بكر الإسماعيلي. 6 وإسماعيل الأصفهاني «384». 7 والبيهقي «3774». 8 من طرق عن أبي الزبير، عن جابر رفعه.
أبو الزبير مدلس وقد عنعن، ولم نر تصريحه في جميع الطرق. وقد اغتر ضياء الرحمن بقول ابن حبان :«فإذا صح عندي خبر من رواية مدلس أنه بين السماع فيه، لا أبالي أن أذكره من غير بيان السماع في خبره بعد صحته عندي من طريق آخر». 9
وفي هذا نظر، لأنه لا بد من النظر إلى الطريق إلى ابن جرير هل تصح أصلا.
وفي الباب عن عائشة قالت :«إن رسول الله ﷺ قال :ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو، ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء». وهو في الديوان برقم: 1540.
المصادر والمراجع
1كشف الأستار عن زوائد البزار (2/ 28)
2مسند أبي يعلى (4/ 69 ت حسين أسد)
3صحيح ابن خزيمة (4/ 263)
4صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (1/ 279)
5صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (1/ 279)
6معجم أسامي شيوخ أبي بكر الإسماعيلي (1/ 326)
7الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني (1/ 320)
8شعب الإيمان (5/ 497 ط الرشد)
9صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (1/ 116)
شرح مشكل الحديث
قوله: (إذا كان يوم عرفة) إذا جاء اليوم التاسع من ذي الحجة (إن الله ينزل إلى السماء) نزولا يليق بجلاله بلا تكييف ولا تمثيل (فيباهي بهم الملائكة) يفاخر بأهل الموقف ملائكته (شعثا) متغيري الشعر من أثر السفر والنسك (غبرا) عليهم غبار الطريق (ضاحين) بارزين للشمس غير مستترين عنها وفي بعض النسخ (ضاجين) بالجيم، أي لهم ضجيج بالتهليل والتكبير (من كل فج عميق) من كل طريق بعيد (أشهدكم أني قد غفرت لهم) يجعل الملائكة شهودا على مغفرته لهم (فيهم فلان يزهو) فيهم من يتكبر أو يرائي (قد غفرت لهم) عمهم فضل الله ومغفرته (أكثر عتيقا من النار) أكثر من يعتقهم الله من النار ويخلصهم منها.