تخريج حديث 1563: «المسلم إذا كان يخالط الناس،…»
عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال :
المسلم إذا كان يخالط الناس، ويصبر على أذاهم، خير من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم.”
عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال :
المسلم إذا كان يخالط الناس، ويصبر على أذاهم، خير من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم.”
حسنه ابن حجر. 1 وجود إسناده صدر الدين المناوي. 2 وصححه ضياء الرحمن. 3 والعدوي مع بعض الباحثين. 4 ومحققو المسند «5022». 5 والألباني «939». 6
رواه ابن أبي شيبة «27903». 1 والطيالسي «1988». 2 وأحمد «5022». 3 والبخاري «388». 4 والترمذي «2507». 5 والبيهقي «20199». 6 عن سليمان الأعمش، يحدث عن يحيى بن وثاب، عن ابن عمر، قال: فذكره.
إسناده صحيح. وعند بعضهم: عن شيخ من أصحاب النبي ﷺ وهي لا تضر لأنه صحابي وقد جاء مصرحا عند الآخرين بأنه ابن عمر.
ورواه ابن ماجه عن عبد الواحد بن صالح قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، عن الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن ابن عمر. 7 عبد الواحد بن صالح مجهول.
قوله: (المسلم إذا كان يخالط الناس) يعاشرهم ويعيش بينهم (ويصبر على أذاهم) يتحمل ما يصيبه منهم من إساءة وتقصير (خير من المسلم الذي لا يخالط الناس) أفضل من المنعزل عنهم (ولا يصبر على أذاهم) يفر من الناس لعدم تحمله لأذاهم، لأن المؤمن القوي ينفع الناس ويأمر بالمعروف ويصبر على ما يلقاه في سبيل ذلك.
والأفضل يختلف باختلاف حال الإنسان والزمان والبيئة :
فإن كان يخالط الناس فينفعهم ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويصبر على الأذى ولا يفسد دينه، فمخالطته أفضل، ولهذا قال النبي ﷺ: «المسلم الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير..».
أما إذا كانت المخالطة تفسد دينه وتجره للمعاصي والفتن واللغو، ولا يملك دفع ذلك، فالعزلة خير له، وقد قال ﷺ :«يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر، يفر بدينه من الفتن». 1
فليس المقصود كثرة الناس ولا تركهم، وإنما حفظ الدين، وكثير من الناس اليوم يخالطون الخلق ويضيعون أنفسهم، وآخرون اعتزلوا الخلق وهم غارقون في الشهوات خلف الشاشات.