تخريج حديث 1573: «لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً، إِلَّا…»
عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ :
لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً، إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ.”
عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ :
لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً، إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ.”
احتج به مسلم «1963». 1 وأصلحه أبو داود «2797». 2 وأورده ابن خزيمة في صحيحه «2918». 3 وسكت عنه الإشبيلي في الوسطى. 4 وصححه الإثيوبي. 5 والسناري رغم تضعيف إسناده «2324». 6
لكن ضعفه ابن حزم. 7 والألباني وكان صححه قبلا «485». 8
رواه أحمد «14348». 1 ومسلم «1963». 2 وابن ماجه «3141». 3 وأبو داود «2797». 4 والنسائي «4378». 5 وأبو يعلى «2324». 6 وابن خزيمة «2918». 7 عن زهير، حدثنا أبو الزبير، عن جابر رفعه.
أبو الزبير مدلس، وقد صرح بالتحديث عند أبي عوانة، قال أبو عوانة :«رواه محمد بن بكر عن ابن جريج، حدثني أبو الزبير، أنه سمع جابرا، يقول وذكر الحديث». 8 لكنه إسناد معلق، لا نعلم الطريق إلى محمد بن بكر. ثم متنه يختلف عن متن مسلم، فالذي عند مسلم :أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول :«صلى بنا النبي ﷺ يوم النحر بالمدينة، فتقدم رجال فنحروا، وظنوا أن النبي ﷺ قد نحر، فأمر النبي ﷺ من كان نحر قبله أن يعيد بنحر آخر، ولا ينحروا حتى ينحر النبي ﷺ ». 9
ولكن لا شك أن أبا عوانة يقصد حديث المسنة، لقوله (رواه محمد بن بكر) فدل على أن مراده المتن السابق وهو حديث المسنة.
لم يثبت تصريح أبي الزبير، لكن هذا لا يرد الحديث، لأن الإمام مسلم ينتقي، فقد ثبت عنده أنه قد سمعه من طريق آخر، وخاصة لم يخالف أحد من الحفاظ.
وقد عارضه الشيخ الألباني بحديث عاصم بن كليب، عن أبيه قال :«كنا مع رجل من أصحاب النبي ﷺ يقال له: مجاشع من بني سليم، فعزت الغنم، فأمر مناديا فنادى أن رسول الله ﷺ كان يقول: إن الجذع يوفي مما يوفي منه الثني». 10 ولا معارضة في هذا، لأن المراد بالمسنة المنهي عنها في حديث مسلم هي المسنة من المعز، فإنها التي لا تجزىء. 11
وعارضه بحديث آخر هو نفسه ضعفه، وهو حديث محمد بن عثمان القرشي، حدثنا سليمان، حدثنا أبو الزبير، عن جابر عن النبي ﷺ :«إذا عز عليك المسان من الضأن أجزأ الجذع من الضأن». 12 محمد بن عثمان القرشي مجهول.
وفي الباب عن عاصم بن كليب عن أبيه قال:«كنا في سفر، فحضر الأضحى، فجعل الرجل منا يشتري المسنة بالجذعتين والثلاثة فقال لنا رجل من مزينة: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فحضر هذا اليوم، فجعل الرجل يطلب المسنة بالجذعتين والثلاثة، فقال رسول الله ﷺ : إن الجذع يوفي مما يوفي منه الثني». 13
قوله: (مسنة) الثنية من بهيمة الأنعام، والمسنة من المعز: ما أتم سنة عند الحنفية والمالكية والحنابلة، وعند الشافعية ما أتم سنتين. والمسنة من البقر: ما أتم سنتين عند الحنفية والشافعية والحنابلة، وعند المالكية ما أتم ثلاث سنوات. والمسنة من الإبل: ما أتم خمس سنوات عند الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.
(يعسر عليكم) يشق عليكم وجود المسنة أو ثمنها (جذعة من الضأن) الجذع من الضأن ما أتم ستة أشهر عند الحنفية والحنابلة، وعند المالكية والشافعية ما أتم سنة.