(قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ) أي أخبرني وأجبني عما أسألك عنه (لَوْ نَزَلْتَ وَادِيًا) أي لو حللت بأرض منخفضة فيها شجر ترعى منه الإبل (وَفِيهِ شَجَرَةٌ قَدْ أُكِلَ مِنْهَا) أي قد سبق بعير أو غيره إلى الرعي منها، وهي كناية عن المرأة التي سبق لها الزواج (وَوَجَدْتَ شَجَرًا لَمْ يُؤْكَلْ مِنْهَا) أي وجدت شجرًا لم يسبق أن رعت منه الدواب، وهي كناية عن البكر التي لم تتزوج قبل (فِي أَيِّهَا كُنْتَ تُرْتِعُ بَعِيرَكَ؟) أي في أي الشجر كنت تترك بعيرك يرعى ويأكل، وسألت عائشة بهذا المثل لتستخرج من النبي ﷺ إقراره بمزيتها في كونه لم يتزوج بكرًا غيرها (قَالَ: فِي الَّذِي لَمْ يُرْتَعْ مِنْهَا) أي أختار لبعيري الشجر الذي لم يسبق أن رعي منه، فأجابها بما يوافق المثل الذي ضربته (تَعْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا) أي أن عائشة رضي الله عنها أرادت بالشجرة التي لم يرع منها أحد نفسها؛ لأنها الزوجة الوحيدة التي تزوجها النبي ﷺ بكرًا، وأما بقية أزواجه فكن قد تزوجن قبله.