الظاهر أن الحاكم صححه موقوفا وجعله في حكم المرفوع «7950». 1
لكن قال الترمذي :«هذا حديث فيه اضطراب». 2 وقال ابن الملقن :«سليمان بن جابر هذا مجهول العين والحال، لا جرم جزم ابن الصلاح في مسلكه بضعفه». 3 وقال ابن حجر :«فيه انقطاع». 4وقال الهيثمي :«رواه أبو يعلى، والبزار، وفي إسناده من لم أعرفه». 5 وأعله ضياء الرحمن. 6 والألباني «1664». 7 وضعفه السناري «5028». 8
المصادر والمراجع
1المستدرك على الصحيحين (4/ 369)
2سنن الترمذي (3/ 598)
3البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير (7/ 186)
4التلخيص الحبير (3/ 179 ط العلمية)
5مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (4/ 223)
6الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (2/ 70)
7إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (6/ 103)
8مسند أبي يعلى - ت السناري (7/ 205)
تخريج الحديث
رواه الطيالسي عن عبد الواحد بن واصل، عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي، قال: بلغني عن سليمان بن جابر، عن عبد الله. 1
وروى أبو أسامة هذا الحديث عن عوف، عن رجل، عن سليمان بن جابر، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ. 2 وعند البيهقي عن عوف، عمن حدثه، عن سليمان بن جابر، عن عبد الله بن مسعود. 3
وخالف في ذلك المثنى بن بكر، فرواه عن عوف، حدثنا سليمان، عن أبي الأحوص، عن عبد الله». 4 وهذا منكر. قال الدارقطني :«المرسل أصح». 5
ومدار الحديث عموما على سليمان بن جابر وهو رجل مجهول.
وروي موقوفا، رواه ابن أبي شيبة :31040 - حدثنا وكيع قال: ثنا المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: قال عبد الله :«تعلموا القرآن والفرائض، فإنه يوشك أن يفتقر الرجل إلى علم كان يعلمه، أو يبقى في قوم لا يعلمون». 6 لكنه منقطع.
ورواه ابن عدي من طريق محمد بن القاسم الأسدي، عن الفضل بن دلهم، حدثني عوف عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ :«تعلموا القرآن والفرائض وعلموا الناس فإني مقبوض». 7 شهر ضعيف، ومحمد بن القاسم أبو إبراهيم يروي الموضوعات. 8
وروى الطبراني :4075 - حدثنا علي قال: نا محمد بن عقبة السدوسي، نا سعيد بن أبي كعب العبدي قال: نا راشد أبو محمد الحماني، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ :«تعلموا القرآن، وعلموه الناس، وتعلموا الفرائض، وعلموها الناس، أوشك أن يأتي على الناس زمان يختصم رجلان في الفريضة، فلا يجدان من يفصل بينهما». 9 محمد بن عقبة ضعيف، وسعيد بن أبي كعب مجهول.
وروى الحاكم :7952 - حدثني محمد بن صالح بن هانئ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي، والحسين بن الفضل البجلي، قالا: ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا أبو هلال الراسبي، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال: كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي موسى الأشعري :«إذا لهوتم فالهوا بالرمي، وإذا تحدثتم فتحدثوا بالفرائض». 10 هكذا موقوفا، وهو ضعيف كذلك.
المصادر والمراجع
1مسند أبي داود الطيالسي (1/ 318)
2سنن الترمذي (3/ 598)
3السنن الكبير للبيهقي (12/ 421 ت التركي)
4مسند أبي يعلى (8/ 441 ت حسين أسد)
5علل الدارقطني = العلل الواردة في الأحاديث النبوية (11/ 32)
6مصنف ابن أبي شيبة (6/ 239 ت الحوت)
7الكامل في ضعفاء الرجال (7/ 494)
8الكامل في ضعفاء الرجال (7/ 491)
9المعجم الأوسط للطبراني (4/ 237)
10المستدرك على الصحيحين (4/ 370)
شرح مشكل الحديث
(تعلموا الفرائض) تعلموا علم المواريث والأنصبة الشرعية (وعلموه الناس) انشروه بين الأمة ولا تكتموه (فإني امرؤ مقبوض) سأموت وأفارِق الدنيا (وإن العلم سيقبض) يرفع بذهاب أهله وعلمائه (حتى يختلف الاثنان في الفريضة) يتنازع شخصان في مسألة من مسائل الميراث (فلا يجدان أحدا يفصل بينهما) لا يجدان عالما يحكم بينهما بعلم، وفيه التحذير من ضياع العلم الشرعي إذا زهد الناس فيه وانشغلوا عنه بما لا ينفع.