شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 1586
اللغة:

تخريج حديث 1586: «مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ، لَا…»

عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ :

“
مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ، لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ.
”
التصنيفات:
الفضائلفضائل الصحابة

الحكم على الحديث

ضعيف

أحكام المحدثين

قال الترمذي :«هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه».1 وحسنه ابن عبد البر، 2 وقال ابن حجر :«حديث حسن له طرق قد يرتقي بها إلى الصحة».3 وحسنه لطرقه الوادعي،4 وحسنه ضياء الرحمن،5 وصححه الألباني «2286».6

لكن أعله الإمام أحمد،7 وقال البزار :«وهذا الحديث لا نعلم رواه، عن ثابت، عن أنس إلا حماد بن يحيى ولم يكن بالقوي وقد حدث عنه المتقدمون».8 وذكره العقيلي ضمن مناكير حماد بن يحيى الأبح،9 وكذلك ابن عدي وقال :«ولحماد بن يحيى غير ما ذكرت أحاديث حسان وبعض ما ذكرت مما لا يتابع عليه، وهو ممن يكتب حديثها». 10 وضعفه النووي،11ورجع ابن رجب إرساله.12 وضعفه السناري «3717».13 ومحمد عمرو عبد اللطيف. 14

المصادر والمراجع

1سنن الترمذي (4/ 550)
2التمهيد - ابن عبد البر (13/ 93 ت بشار)
3فتح الباري لابن حجر (7/ 6 ط السلفية)
4أحاديث معلة ظاهرها الصحة (ص37)
5الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (11/ 600)
6سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (5/ 355)
7العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله (3/ 314)
8مسند البزار = البحر الزخار (13/ 304)
9الضعفاء الكبير للعقيلي (1/ 309)
10الكامل في ضعفاء الرجال (3/ 26)
11الفوائد الموضوعة في الأحاديث الموضوعة (ص98)
12شرح علل الترمذي (1/ 151)
13مسند أبي يعلى - ت السناري (5/ 433)
14أحاديث ومرويات في الميزان ٢ - حديث الفينة (ص45)

تخريج الحديث

رواه الطيالسي «2135».1 وأحمد «12327».2 والترمذي «2869».3 والبزار «6896».4 والعقيلي.5 عن حماد بن يحيى الأبح، قال: حدثنا ثابت، عن أنس رفعه.
حماد بن يحيى الأبح السلمي، أبو بكر البصري، صدوق يخطئ،6 وقد أخطأ في هذا الحديث، قال الإمام أحمد :«خطأ، إنما يروى هذا الحديث عن الحسن».7 والرواية المرسلة عند أحمد«12462».8
ولم يتفرد به، فقد تابعه يوسف بن عطية الصفار،9 قال يحيى ابن معين :«يوسف بن عطية ليس بشيء».10 وعبيد بن مسلم السابري،11 وهو مجهول، ذكره ابن حبان في الثقات.12

وروي عن أنس من طرق لم يصح منها شيء، رواه ابن عدي من طريق عبيد الله بن تمام، حدثنا يونس بن عبيد عن الحسن، عن أنس رفعه.13 قال البخاري في عبيد الله بن تمام :«عنده عجائب».14

وللحديث شواهد، منها ما رواه الطيالسي عن عمران، عن قتادة، قال: حدثنا صاحب لنا عن عمار أن النبي ﷺ».15 عمران ضعيف، وشيخ قتادة مجهول.

ورواه أحمد «18881 - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا زياد أبو عمر، عن الحسن، عن عمار بن ياسر، قال: قال رسول الله ﷺ». 16 منقطع بين الحسن وعمار.

وشاهد آخر ذكره مغلطاي :«في مسند أبي يعلى الموصلي الحافظ رحمه الله: ثنا جويرية بن أشرس، عن عقبة بن أبي الصهباء قال: سمعت الحسن بن أبي الحسن يقول: سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه فذكر حديثا». 17
جويرية بن أشرس تصحف، فهو حوثرة بن أشرس،18 وعلى هذا فهو إسناد حسن على ظاهره.
لكن في إثبات سماع الحسن من علي بهذه الرواية نظر، لأن تصريحه بالسماع هنا هو من تدليس الصيغ كما سبق معنا بيانه في الحديث رقم: 1132.

وقد ابن حجر عن صحة قول الحافظ تقي الدين محمد بن الحسن اللخمي ابن الصيرفي، من قال من الأئمة :«إن الحسن لم يلق عليا، أو لم يثبت له سماع منه، فهو مشكل، ولم يقم عليه دليل ظاهر، وهو معارض بما رواه الحافظ أبو يعلى، قال: حدثنا أبو عامر حوثرة بن أشرس العدوي، أخبرني عقبة بن أبي الصهباء الباهلي، سمعت الحسن يقول: سمعت عليا رضي الله عنه يقول: قال رسول الله ﷺ: مثل أمتي مثل المطر، لا يدرى أوله خير أو آخره .. فهو نص صريح في سماعه منه، ورواته ثقات، متصل بالإخبار والتحديث والسماع. حوثرة وثقه أحمد، وهو معروف بالرواية عن عقبة، وعقبة وثقه أحمد وابن حبان وابن معين.اهـ.

فأجاب ابن حجر: هذا البحث الذي أبداه الصيرفي لا يستقيم على قواعد أئمة الحديث، وإنما يستقيم على قواعد بعض أهل الأصول والفقه، لأن من قاعدة أئمة الحديث عند اختلاف الرواة في التنافي، تقديم قول الأكثر والأحفظ والأعرف بالشيخ الذي وقع الاختلاف عليه، بأن يكون طويل الملازمة له، إما لقرابته منه، لكونه ولده أو أخاه أو من عصابته أو ذوي رحمه، أو لكونه من جيرانه، إلى غير ذلك. ونشأ لهم ذلك من اشتراطهم في الصحيح وفي الحسن أن لا يكون شاذا بعد أن يعرفوا الشذوذ الذي يشترط نفيه هنا أن يخالف الراوي في روايته من هو أرجح عند من يعتبر الجمع بين الروايتين، بخلاف الفقيه والأصولي الذي أشرت إليه، فإن من قاعدته تقديم من معه زيادة، فإذا أثبت الراوي عن شيخه شيئا، فنفاه من هو أحفظ منه أو أكثر عددا أو أكثر ملازمة، قالوا: المثبت مقدم على النافي، فقيل: ومن ثم قال ابن دقيق العيد: إن كثيرا من العلل التي يرد بها أهل الحديث لا يرد بها الفقيه والأصولي الحديث. واحترز بقوله "كثيرا" عن من وافق المحدث في بعض ذلك. وقد نص الشافعي على موافقة أهل الحديث في تفسير الشاذ وفي تقديم الأحفظ، فقال: ليس الشاذ أن يروي الثقة شيئا، فينفرد به. الشاذ أن يروي شيئا فيخالف فيه من هو أرجح منه. هذا معنى كلامه ..
فإذا تقرر هذا، فالذين جزموا بأن الحسن البصري لم يسمع من علي لما ثبت عندهم من أن الحسن لما كان منشؤه بالمدينة النبوية حتى قتل عثمان رضي الله عنه، وله يومئذ أربعة عشر عاما، لم ينقل عنه أنه طلب العلم، ولا تشاغل بسماع الحديث، فلما استخلف علي رضي الله عنه، وخرج من المدينة إلى العراق بعد ثلاثة أشهر أو نحوها، استمر الحسن بالمدينة، ولم يرجع علي رضي الله عنه إليها، بل استمر مشتغلا بحرب الذين خالفوه إلى أن قتل علي رضي الله عنه بعد أربع سنين وثمانية أشهر من أول خلافته، فتوجه في ذلك الوقت الحسن إلى البصرة، فسكنها واستمر إلى أن مات، إلا أنه حج في أثناء ذلك، وخرج إلى خراسان في خلافة معاوية رضي الله عنه كاتبا للربيع بن زياد الحارثي حين استخلفه عبد الله بن عامر على خراسان، وكان أميرها لمعاوية رضي الله عنه. ثم رجع الحسن إلى البصرة، فأقام بها مشتغلا بالعبادة والقصص على الناس وتعليمهم الأحكام الشرعية، وولي القضاء في خلال ذلك في خلافة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه مدة يسيرة بالبصرة، ثم ترك ذلك، وأقبل على شأنه حتى مات.
ومن حجتهم في أنه في خلافة عثمان رضي الله عنه لم يكن تصدى للاشتغال بالسماع ثم التحديث: أن الجمهور أطبقوا على أنه لم يسمع من أبي هريرة رضي الله عنه، مع أنه في تلك المدة كان أبو هريرة رضي الله عنه فيها وفيما بعدها قد تصدى للتحديث، حتى انتهت إليه رحلة طلاب الحديث لتفرده عن أقرانه، لكثرة حديثه وطول عمره، فلو كان الحسن يتشاغل بطلب الحديث، لحصل له عن أبي هريرة رضي الله عنه الشيء الكثير، لإقامتهما بالمدينة تلك المدة.
وعلى تقدير التنزل، لا يلزم من صحة سماعه من علي رضي الله عنه لهذا الحديث أن يكون جميع ما نقل عنه عن علي رضي الله عنه مسموعا له من علي رضي الله عنه، لأنه اشتهر عنه أنه كان يرسل عن من عاصره، سواء اجتمع به أم لا.
ومن هذا سبيله كان ما يرويه بالعنعنة عن من عاصره أو اجتمع به إما مرسلا، وإما مدلسا. وكذا القول فى كل من اختلف فيه ممن روى عنه، هل سمع منه أم لا، كأبي هريرة رضي الله عنه، والعلم عند الله تعالى.19

المصادر والمراجع

1مسند أبي داود الطيالسي (3/ 511)
2مسند أحمد (19/ 334 ط الرسالة)
3سنن الترمذي (4/ 549)
4مسند البزار = البحر الزخار (13/ 304)
5الضعفاء الكبير للعقيلي (1/ 309)
6تهذيب الكمال في أسماء الرجال (7/ 292)
7العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله (3/ 314)
8مسند أحمد (19/ 445 ط الرسالة)
9مسند أبي يعلى (6/ 380 ت حسين أسد)
10تاريخ ابن معين - رواية الدوري (4/ 209)
11أمثال الحديث للرامهرمزي (ص105)
12الثقات لابن حبان (7/ 158)
13الكامل في ضعفاء الرجال (5/ 534)
14الكامل في ضعفاء الرجال (5/ 533)
15مسند أبي داود الطيالسي (2/ 38)
16مسند أحمد (31/ 174 ط الرسالة)
17إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية (2/ 278)
18تهذيب التهذيب (3/ 161)
19الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر (2/ 938)

شرح الحديث

(مثل أمتي) صفة أمتي وحالها (مثل المطر) يشبهها بالمطر في كثرة الخير والنفع والبركة (لا يدرى) لا يعلم على وجه الجزم (أوله خير أم آخره) هل الخير الأعظم في أول الأمة أم في آخرها لأن الله يجعل الخير متتابعا في أجيالها وإن كان خير القرون قرن النبي ﷺ ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.
وقد قيل أنه يعارض قوله ﷺ :«خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته». 1
وأجاب من صحح الحديث يدل على أن أفضلية القرون من جهة الجملة والسبق إلى الإيمان وصحبة النبي ﷺ وكثرة الفضائل إنما هي للصحابة ثم التابعين ثم أتباعهم.
وأما قوله ﷺ: «مثل أمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره» فليس المراد به أن آخر الأمة أفضل من الصحابة، فهذا باطل لمخالفته النصوص الكثيرة، وإنما المراد أن الخير باق في الأمة إلى آخر الزمان، وأن الله يخرج في آخرها من العلماء والدعاة والمجاهدين والصالحين من يكون لهم منافع عظيمة وآثار جليلة حتى يشتبه على الناظر أين موضع الخير الأعظم، كما أن المطر كله نافع أوله وآخره.
فحديث خير القرون في بيان الأفضلية المطلقة للقرون الأولى، وحديث المطر في بيان دوام الخير والبركة في الأمة وعدم انقطاع الصالحين منها.

المصادر والمراجع

1صحيح البخاري (5/ 3)