تخريج حديث 1590: «مَنْ تَرَكَ التَّزْويجَ مَخَافَةَ العَيلَةِ…»
عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ قال :
مَنْ تَرَكَ التَّزْويجَ مَخَافَةَ العَيلَةِ فَلَيس مِنَّا.”
عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ قال :
مَنْ تَرَكَ التَّزْويجَ مَخَافَةَ العَيلَةِ فَلَيس مِنَّا.”
رواه الديلمي :«أخبرناه الإمام والدي رحمه الله، أخبرنا سليمان الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن مردويه، حدثنا أحمد بن محمد بن سليمان المالكي البصري، حدثنا أبو حنيفة محمد بن حنيفة القصبي قال : وجدت في كتاب جدي بخطه، حدثنا إسماعيل بن أبي زياد، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره».1
محمد بن حنيفة، أبو حنيفة القصبى الواسطي، قال الدارقطني: ليس بالقوى.2 وإسماعيل بن زياد منكر الحديث،3 والحسن لم يسمع من أبي سعيد.
وله شاهد رواه عبد الرزاق «11219».4 وابن أبي شيبة «16650».5 والدارمي «2210».6 وأبو داود «202».7 والحارث «482».8 والدولابي «491».9 والبيهقي «13584».10 عن ابن جريج، عن أبي المُغَلِّس، عن أبي نَجيح عن النبي ﷺ.
هذا مرسل، وأبو نَجيح هو أبو عبد الله بن أبي نجيح، واسم أبي نجيح هذا يسار، وكانت كنية عبد الله ابنه أبو يسار.11 وذكره أبو داود في المراسيل «202». 12 وقال البيهقي :«كذا مرسل».13 وقال الطبراني :«أبو نجيح غير منسوب وليس هو عمرو بن عبسة».14 وكذلك قال ابن معين بأنه مرسل.15
لكن عند الحارث صرح أبو نجيح بالسماع من النبي ﷺ،16 وهذا يقوي قول من قال أنه صحابي، فيكون هو العرباض بن سارية السلمي ويكنى بأبي نجيح، أو هو عمرو بن عبسه بن عامر بن خالد السلمي، ويكنى بأبي نجيح كذلك.
وليس كذلك، لأن التصريح ورد من عند الحارث من طريق الوليد بن مسلم، وهو ممن يدلس تدليس التسوية. ثم الإسناد نقله ابن حجر ولم يذكر فيه التصريح «1634».17
وإنما صح عن مجاهد، رواه سعيد بن منصور عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، أو غيره، عن مجاهد، في قوله: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} 18 قال:«لا تمنعكم النفقة في سبيل الله مخافة العيلة». 19
وفي الباب حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :«ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف». وهو في الديوان برقم: 1340.
(ترك التزويج) امتنع عن الزواج ولم يُقدم عليه (مخافة العَيلة) خوفا من الفقر وضيق الرزق (فليس منا) وعيد شديد، أي ليس على هدي النبي ﷺ وطريقته في هذا الفعل.