2سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (3/ 310)
3الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (12/ 7)
4شعب الإيمان (8/ 264 ط الرشد)
تخريج الحديث
رواه البيهقي :«5791- أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا حاتم بن يونس الجرجاني، حدثنا إسماعيل بن سعيد الجرجاني، حدثنا عيسى بن خالد البلخي، حدثنا ورقاء، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه رفعه». 1
تفرد به ورقاء بن عمر بن كليب اليشكري أبو بشر الكوفي نزيل المدائن،2 اختلف فيه، ولعل هذا سبب تضعيف البيهقي له.
وله طريق آخر رواه أحمد :«8107 - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا شريك، عن ابن موهب، عن أبيه، عن أبي هريرة، رفعه، قال: إن الله عز وجل يحب أن يرى أثر نعمته على عبده ». 3 وإسناده شديد الضعف.
وللحديث شواهد، منها ما رواه الترمذي 2819 - حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ :«إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده».4 قتادة مدلس.
وآخر رواه أحمد :«19934 - حدثنا روح، حدثنا شعبة، عن الفضيل بن فضالة رجل من قيس، حدثنا أبو رجاء العطاردي قال: خرج علينا عمران بن حصين وعليه مطرف من خز لم نره عليه قبل ذلك ولا بعده، فقال: إن رسول الله ﷺ قال: من أنعم الله عليه نعمة، فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على خلقه». 5 وهذا إسناد صحيح.
وآخر رواه ابن عبد البر :«حدثنا إسماعيل بن عبد الرحمن، قال: حدثنا محمد بن العباس الحلبي، قال: حدثنا علي بن عبد الحميد الغضائري، قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثني أبي، عن أشعث، عن بكر المزني، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده». 6 سفيان بن وكيع ضعيف.
وآخر رواه هناد :حدثنا أبو معاوية، عن حجاج بن أرطأة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن يحيى بن جعدة قال: قال رسول الله ﷺ :«لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر. قال: فقال رجل: يا رسول الله، إنه ليعجبني نقاء ثوبي، وشراك نعلي، وعلاقة سوطي فهذا من الكبر؟. فقال رسول الله ﷺ :إن الله جميل يحب الجمال ، ويحب إذا أنعم على عبد بنعمة أن يرى أثرها عليه ، ويبغض البؤس والتباؤس، ولكن الكبر أن يسفه الحق أو يغمص الخلق». 7 حجاج ضعيف.
وآخر رواه الطبري :«6231 - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: {لا يسألون الناس إلحافا}، ذُكر لنا أن نبي الله ﷺ كان يقول:إن الله يحب الحليم الغني المتعفف، ويبغض الغني الفاحش البذيء السائل الملحف..».8 وهو منقطع.
فقوله: «إن الله عز وجل إذا أنعم على عبد نعمة، يحب أن يرى أثر النعمة عليه» صحيح، أما الشطر الثاني فلم يصح طريق ولا شاهد.
المصادر والمراجع
1شعب الإيمان (8/ 263 ط الرشد)
2تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال (9/ 344)
3مسند أحمد (13/ 468 ط الرسالة)
4سنن الترمذي (4/ 510)
5مسند أحمد (33/ 159 ط الرسالة)
6التمهيد - ابن عبد البر (3/ 16 ت بشار)
7الزهد لهناد بن السري (2/ 421)
8تفسير الطبري (5/ 600 ط التربية والتراث)
شرح الحديث
(إن الله إذا أنعم على عبد نعمة) إذا رزقه نعمة من مال أو صحة أو جاه أو غير ذلك مما تحمد عاقبته (يحب أن يرى أثر النعمة عليه) لأن الله أعطاه هذه النعمة لتظهر آثارها المباحة على هيئته وملبسه ومطعمه وشكره، لا أن يكتمها أو يتظاهر بخلافها (ويكره البؤس) وهو شدة الحال والفاقة والذلة (والتباؤس) التكلف في إظهار الفقر والحاجة مع وجود النعمة (ويبغض السائل الملحف) الذي يلازم الناس بالسؤال ويلح عليهم فيه (ويحب الحيي) كثير الحياء من الله ومن الناس (العفيف) الكاف نفسه عن الحرام وعن التطلع إلى ما في أيدي الخلق (المتعفف) المتكلف للعفة، الحابس نفسه عن الشهوات المحرمة وعن سؤال الناس مع حاجته.