تخريج حديث 1597: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي.»
عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: قال الله :
أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي.”
عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: قال الله :
أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي.”
احتج به البخاري «7505». 1
رواه البخاري واللفظ له عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رفعه.1
ورواه البخاري «7405».2 ومسلم «2675».3 وابن ماجه «3822». 4 والترمذي «3603».5 وابن حبان «444».6 عن الأعمش، سمعت أبا صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي ﷺ: يقول الله تعالى :«أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة».
(قال الله) في الحديث القدسي (أنا عند ظن عبدي بي) أعامل عبدي بحسب ظنه بي، فإن ظن بي خيرا ورجا رحمتي وأحسن التوكل علي وجد من فضل الله وإحسانه ما يوافق ذلك، وإن أساء الظن بربه وقنط من رحمته أو ظن أنه لا يغفر ولا يرحم فقد عرض نفسه للحرمان.
والحد الفاصل أن حسن الظن لا ينفك عن العمل والخوف.
فمن أحسن الظن بالله وهو مقيم على الطاعة، مجتهد في التوبة، راجٍ لرحمة الله مع خوفه من تقصيره، فهذا حسن ظن محمود.
أما من أصر على المعاصي ثم قال: الله غفور رحيم، ولن يعذبني، أو من ترك الأسباب ثم ادعى حسن الظن، فهذا ليس حسن ظن بل غرور.
فمن ظن أن الله يرحم التائبين تاب، ومن ظن أن الله يجيب الداعين دعاه، ومن ظن أن الله ينصر أولياءه نصر دينه، أما أن يجعل حسن الظن جسرا إلى التهاون فذلك أمن من مكر الله لا حسن ظن به.
القلب في سيره إلى الله كطائر؛ رأسه المحبة، وجناحاه الخوف والرجاء، فإذا سقط أحد الجناحين لم يستقم طيرانه.