3سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (7/ 654)
4الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (1/ 546)
تخريج الحديث
رواه الحسن بن عرفة «19».1 ومن طريقه الخطيب،2 وقاضي المارستان «511».3 عن إسماعيل بن عياش الحمصي، عن المغيرة بن قيس التميمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رفعه.
إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير الشاميين، وشيخه المغيرة بن قيس التميمي البصري ليس من الشاميين، ثم هو منكر الحديث كما ذكر أبو حاتم.4
وله شاهد رواه أبو يعلى :160 - حدثنا مصعب بن عبد الله، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن أبي حميد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، قال: كنت مع رسول الله ﷺ جالسا فقال :«أنبئوني بأفضل أهل الإيمان إيمانا، قالوا: يا رسول الله، الملائكة. قال: هم كذلك، ويحق لهم ذلك، وما يمنعهم وقد أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها؟ بل غيرهم؟. قالوا: يا رسول الله، الأنبياء الذين أكرمهم الله برسالته والنبوة، قال: هم كذلك، ويحق لهم، وما يمنعهم، وقد أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها؟ بل غيرهم، قالوا: يا رسول الله، الشهداء الذين استشهدوا مع الأعداء. قال: هم كذلك ويحق لهم، وما يمنعهم، وقد أكرمهم الله بالشهادة مع الأنبياء؟ بل غيرهم. قالوا: فمن يا رسول الله؟ قال: أقوام في أصلاب الرجال يأتون من بعدي، يؤمنون بي، ولم يروني، ويصدقون بي، ولم يروني، يجدون الورق المعلق فيعملون بما فيه، فهؤلاء أفضل أهل الإيمان إيمانا».5 محمد ضعيف الحديث سيىء الحفظ كما ذكر ابن حجر،6 والمتأمل في حاله يجد أنه أقرب إلى الترك.
ورواه العقيلي عن المنهال بن بحر أبو سلمة العقيلي قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رفعته. قال العقيلي: وهذا الحديث إنما يعرف بمحمد بن أبي حميد، عن زيد بن أسلم، وليس بمحفوظ من حديث يحيى بن أبي كثير، ولا يتابع منهالا عليه أحد.7
وشاهد آخر رواه البزار :«7294- حدثنا الفضل بن يعقوب الرخامي، حدثنا زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي، حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس، قال: قال النبي ﷺ: أي الخلق أعجب إيمانا؟ قالوا: الملائكة، قال: الملائكة كيف لا يؤمنون؟ قال: النبيون، قال: النبيون يوحى إليهم فكيف لا يؤمنون؟ قالوا: الصحابة، قال: الصحابة يكونون مع الأنبياء، فكيف لا يؤمنون، ولكن أعجب الناس إيمانا: قوم يجيؤون من بعدكم، فيجدون كتابا من الوحي، فيؤمنون به، ويتبعونه، فهم أعجب الناس، أو الخلق، إيمانا».8 سعيد بن بشير مختلف فيه، وقتادة مدلس.
وآخر رواه البخاري في خلق أفعال العباد هن عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن ابن جبير، قال: قدم علينا أبو جمعة الأنصاري، قال: كنا مع رسول الله ﷺ ومعنا معاذ بن جبل عاشر عشرة فقلنا: يا رسول الله هل من أحد أعظم منا أجرا، آمنا بك واتبعناك، قال: «وما يمنعكم من ذلك ورسول الله بين أظهركم، يأتيكم بالوحي من السماء؟ بل قوم يأتون من بعدكم يأتيهم كتاب بين لوحين فيؤمنون به ويعملون بما فيه أولئك أعظم منكم أجرا».9 معل بعبد الله بن صالح.
والحديث لم يصح له طريق ولا شاهد، فلا يقوى لذلك.
المصادر والمراجع
1جزء ابن عرفة (ص52)
2شرف أصحاب الحديث للخطيب البغدادي (ص32)
3المشيخة الكبرى - قاضي المارستان (3/ 1102)
4الأمالي المطلقة (ص39)
5مسند أبي يعلى (1/ 147 ت حسين أسد)
6المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (12/ 394)
7الضعفاء الكبير للعقيلي (4/ 238)
8مسند البزار = البحر الزخار (13/ 487)
9خلق أفعال العباد للبخاري (ص88)
شرح الحديث
(أي الخلق أعجب إليكم إيمانا؟) أي أشد الناس إثارة للعجب في قوة إيمانهم (قالوا: الملائكة) ظنوا أن الملائكة أولى بذلك (قال: وما لهم لا يؤمنون وهم عند ربهم؟) أي أن أسباب الإيمان متوافرة لهم بمشاهدتهم ما لا يشاهده غيرهم (قالوا: فالأنبياء) أي الأنبياء أعجب إيمانا (قال: وما لهم لا يؤمنون والوحي ينزل عليهم؟) فهم يشاهدون آيات النبوة والوحي (قالوا: فنحن) أي الصحابة (قال: وما لكم لا تؤمنون وأنا بين أظهركم؟) وأنتم ترون النبي ﷺ وتعاينون دلائل نبوته. (ألا إن أعجب الخلق إلي إيمانا لقوم يكونون من بعدكم) أي من الأمم المتأخرة (يجدون صحفا فيها كتب) يجدون القرآن والسنة مدونين منقولين إليهم (يؤمنون بما فيها) يصدقون بالغيب ويعملون بالوحي مع عدم رؤيتهم للنبي ﷺ.