تخريج حديث 1617: «رَحِمَ اللهُ امْرَأً صَلَّى قَبْلَ…»
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
رَحِمَ اللهُ امْرَأً صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا.”
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
رَحِمَ اللهُ امْرَأً صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا.”
أصلحه أبو داود «1271».1 وقال الترمذي :«هذا حديث حسن غريب».2 وفي بعض النسخ :«حديث غريب حسن».3 وأورده ابن خزيمة في صحيحه «1193».4 وابن حبان في صحيحه «2453».5 وسكت عنه الإشبيلي في الوسطى،6 وجزم به المنذري،7 وحسنه محققو المسند «5980».8 والوادعي،9 وضياء الرحمن،10 والألباني «588».11
لكن استنكره الطيالسي،12 وأعله أبو حاتم،13 وأبو زرعة.14 وذكره ابن عدي ضمن مناكير محمد بن مسلم بن مهران.15 وضعفه ابن القطان الفاسي،16 والسناري «5748».17 وحكم عليه بالنكارة آل عيد «1271».18 وأعله العدوي مع بعض الباحثين.19
رواه الطيالسي «2048».1 وعنه أحمد «5980».2 وأبو داود «1271».3 والترمذي «430».4 وابن خزيمة «1193».5 وابن حبان «2453».6 وابن عدي7 عن محمد بن مهران القرشي، حدثني جدي أبو المثنى، عن ابن عمر رفعه.
محمد بن مهران متكلم فيه، وقد استنكر عليه هذا الحديث، قال ابن أبي حاتم :«وسمعت أبي يقول: سألت أبا الوليد الطيالسي، عن حديث محمد بن مسلم بن المثنى، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ؛ قال: رحم الله من صلى قبل العصر أربعا؟. فقال: دع ذي! فقلت: إن أبا داود قد رواه. فقال أبو الوليد: كان ابن عمر يقول: «حفظت عن النبي ﷺ عشر ركعات في اليوم والليلة»، فلو كان هذا لعده. قال أبي: يعني: كان يقول: حفظت اثني عشر ركعة».8
فالطيالسي الذي روى الحديث هو نفسه استنكره. وهو لم يرد الحديث لمجرد ضعف محمد بن مسلم بن المثنى، وإنما لأن الراوي جعل ابن عمر يروي سنةً راتبةً زائدةً على ما كان ابن عمر نفسه يحفظه ويعده من صلاة النبي ﷺ.
وابن عمر من أعلم الناس بسنن الرواتب، وقد اشتهر عنه قوله: «حفظت من رسول الله ﷺ...» ثم عدَّ الركعات المعروفة، فلو كان يحفظ أربعًا قبل العصر لذكرها، إذ لا معنى لأن يضبط ما دونها ويتركها. فلما جاء راوٍ واهٍ فأثبت عن ابن عمر ما يخالف المحفوظ المشهور عنه، علم النقاد أن الوهم من هذا الراوي لا من ابن عمر.
ولهذا جمع النقاد بين علتين: محمد بن مسلم بن المثنى، ومخالفته للمحفوظ عن ابن عمر. فالضعف وحده قد يُحتمل في بعض المواضع، لكن إذا انضم إليه مخالفة ما استقر واشتهر عن الصحابي كانت النكارة أظهر.
وقع في مسند الطيالسي :«عن أبيه، عن جده، عن ابن عمر».9 فذكر أبيه وهم من الناسخ أو من يونس بن حبيب، وصوبه البيهقي.10
وله شاهد رواه أبو داود :1272 - حدثنا حفص بن عمر، نا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، أن النبي ﷺ :«كان يصلي قبل العصر ركعتين».11 وعاصم بن ضمرة يروي بعض ما يستنكر عن علي.
(رحم الله امرأً) دعاء له برحمة الله وفضله (صلى قبل العصر أربعًا) صلى أربع ركعات نافلة قبل صلاة العصر.