تخريج حديث 1623: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَزِّي أَخَاهُ…»
عَنْ محمد بن عمرو بن حزم، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ :
مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَزِّي أَخَاهُ بِمُصِيبَةٍ، إِلَّا كَسَاهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.”
عَنْ محمد بن عمرو بن حزم، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ :
مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَزِّي أَخَاهُ بِمُصِيبَةٍ، إِلَّا كَسَاهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.”
لم يثبت في فضل التعزية حديث صحيح.
جزم به المنذري،1 وحسنه النووي «3732».2 وصححه الألباني وكان قبلا يضعفه «195».3
لكن قال الذهبي :«قيس هذا ليس بحجة، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم لم يلحق جده فهو منقطع».4 وأعله ابن حجر،5 وقال البوصيري :«هذا إسناد فيه مقال».6 وقال عبد الهادي :«انفرد به ابن ماجه، وفيه إرسال، ومحمد بن عمرو بن حزم ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، سنة عشر من الهجر».7وضعفه العدوي «287».8 ومحققو ابن ماجه «1601».9 وأعله ضياء الرحمن،10 والإثيوبي.11
رواه عبد بن حميد «287».1 وابن ماجه «1601».2 والدولابي «1307».3 والطبراني «1225».4 والبيهقي «7168».5 عن قيس أبو عمارة، مولى الأنصار قال: سمعت عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، يحدث عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ.
قيس أبو عمارة الفارسي، قال البخاري: فيه نظر.6 وهو مرسل، فالجد هو محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري أبو عبد الملك المدني، له رؤية وليس له سماع إلا من الصحابة.7
قال ابن حجر :«وذكره العقيلي في الضعفاء، وأورد له حديثين، وقال: لا يتابع عليهما. أحدهما الذي أخرجه ابن ماجه في: التعزية بالميت وعيادة المريض».8
وليس كذلك، فإنما أورد له حديث :«من عاد مريضا فلا يزال في الرحمة، حتى إذا قعد عنده استنقع فيها». 9 والثاني :«أولى الناس بشفاعتي أصحاب لا إله إلا الله». 10
وللحديث شاهد لا يفرح به، رواه ابن عدي :«كتب إلي مكحول، حدثنا عبد الله بن هارون، حدثني قدامة بن محمد بن خشرم، حدثني أبي عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن ابن شهاب، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ من عزى أخاه المؤمن من مصيبة كساه الله حلة يحبر بها قيل يا رسول الله وما يحبر بها قال يغبط بها يوم القيامة».11 قال ابن عدي :«وهذا الحديث بهذا الإسناد ليس له أصل .. ولم أر لعبد الله بن هارون الفروي أنكر من هذه الأحاديث التي ذكرتها».12 وعبد الله بن عيسى الفروي، أبو علقمة الأصم من أهل المدينة، يروي عن بن نافع ومطرف بن عبد الله بن الأصم العجائب، ويقلب على الثقات الأخبار.13
وشاهد آخر روي عن عمر بن عبد الله بن شرحبيل العبسي، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز، عن رسول الله ﷺ قال :«ما عزى مؤمن مؤمنا قط بمصيبة، إلا كسي يوم القيامة حلة يحبر فيها».14 مرسل، وعمر بن عبد الله العبسي مجهول.
وآخر رواه الترمذي :1076 - حدثنا محمد بن حاتم المؤدب، قال: حدثنا يونس بن محمد قال: حدثتنا أم الأسود ، عن منية بنت عبيد بن أبي برزة ، عن جدها أبي برزة، قال: قال رسول الله ﷺ: «من عزى ثكلى كسي بردا في الجنة».15 أم الأسود الخزاعية ضعيفة، ومنية ابنة عبيد بن أبي برزة مجهولة، لذا قال الترمذي :«هذا حديث غريب، وليس إسناده بالقوي».16
تنبيه: ورد في الإرواء حكم الشيخ الألباني أنه ضعيف، لكنه قال في التخريج :«فالحديث بمجموع الطريقين حسن عندى».17
(ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة) أي يواسيه ويصبره عند نزول البلاء به (إلا كساه الله سبحانه من حلل الكرامة يوم القيامة) أي ألبسه من ثياب الشرف والنعيم جزاءً لإحسانه إلى أخيه وتخفيفه عنه.