تخريج حديث 1624: «كُلُّ دُعَاءٍ مَحْجُوبٌ حَتَّى يُصَلَّى…»
عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
كُلُّ دُعَاءٍ مَحْجُوبٌ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ.”
عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
كُلُّ دُعَاءٍ مَحْجُوبٌ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ.”
حسنه الألباني بمجموع طرقه وشواهده «2035».1
لكن رجح المنذري وقفه،2 وأعله ابن القيم،3 وحكم عليه آل عيد بالنكارة.4
رواه محمد بن مخلد «40».1 والبيهقي «1475».2 والديلمي «1550». 3 من طريق أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه رفعه.
الحارث هو ابن عبد الله المعروف بالأعور، كذبه غير واحد، ثم اختلف في رفعه ووقفه، فعند أبي عبد الله بن مخلد من رواية قيس، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي عليه السلام رفعه.4 قيس هو ابن الربيع ضعيف، وأبو إسحاق هو السبيعي اختلط، والحارث هو الأعور.
ورواه الطبراني :721 - حدثنا أحمد قال: نا عامر بن سيار قال: نا عبد الكريم الخراز، عن أبي إسحاق الهمداني، عن الحارث، وعاصم بن ضمرة، عن علي قال: «كل دعاء محجوب حتى يصلي على محمد وآل محمد ﷺ». 5 منكر، تفرد به عبد الكريم الخزاز عن أبي إسحاق السبيعي، وعاصم بن ضمرة في روايته عن علي ما يستنكر، وعامر بن سيار مجهول.
وله شاهد رواه الترمذي :486 - حدثنا أبو داود سليمان بن سلم المصاحفي البلخي، قال: أخبرنا النضر بن شميل، عن أبي قرة الأسدي، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب قال :«إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض، لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك ﷺ».6 تفرد به أبو قرة الأسدي وهو مجهول.
وآخر رواه ابن حبان عن إبراهيم الواسطي عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله ﷺ :«الدعاء محجوب حتى يصلى على النبي ﷺ».7 إبراهيم بن إسحاق الواسطي، شيخ يروي عن ثور بن يزيد ما لا يتابع عليه، وعن غيره من الثقات المقلوبات على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به. 8
وآخر رواه الذهبي عن حمد بن علي بن شعيب، نا محمد بن حفص، نا الجراح بن يحيى، نا عمر بن عمرو، سمعت عبد الله بن بسر يقول: قال رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم :«الدعاء كله محجوب حتى يكون أوله ثناء على الله وصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم يدعو فيستجاب لدعائه". هذا حديث منكر».9 قال الذهبي :«هذا حديث منكر».10
فهذه الطرق لا تتقوى؛ لأن الضعف فيها ليس من جنس يسير متفرق، بل هو ضعف شديد يدور على متروكين ومجاهيل ومناكير وتفردات لا أصل لها. ولهذا فقول بعض المتأخرين: "يتقوى بمجموع طرقه" محل نظر؛ إذ شرط الانجبار أن تكون الطرق صالحة للاعتضاد، أما إذا كانت العلل شديدة ومتكررة فلا يخرج الحديث عن دائرة الضعف.
(كل دعاء محجوب) أي موقوف عن كمال القبول أو عن الرفع التام (حتى يصلى على النبي ﷺ) أي حتى يقرن الداعي دعاءه بالصلاة على رسول الله ﷺ.