قال الترمذي :«هذا حديث صحيح».1 وأورده ابن خزيمة في صحيحه «2348».2 وابن حبان في صحيحه «2207».3 وقال الذهبي :«سنده قوي».4 وسكت عنه الإشبيلي في الوسطى،5 وصححه الألباني «12».6
المصادر والمراجع
1سنن الترمذي (4/ 286)
2صحيح ابن خزيمة (4/ 59)
3صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (3/ 170)
4المستدرك على الصحيحين (4/ 110)
5الأحكام الوسطى (4/ 287)
6إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (1/ 44)
تخريج الحديث
رواه الطيالسي «1274».1 والترمذي «2518».2 والحاكم «7046».3 والبيهقي «10921».4 عن شعبة، قال: أخبرني بريد بن أبي مريم، قال: سمعت أبا الحوراء، قال: قلت للحسن بن علي فذكره.
سنده صحيح.
ورواه أحمد «1723».5 عن شعبة به، ولفظه :«قلت للحسن بن علي: ما تذكر من رسول الله ﷺ؟. قال: أذكر أني أخذت تمرة من تمر الصدقة، فألقيتها في فمي، فانتزعها رسول الله ﷺ بلعابها، فألقاها في التمر، فقال له رجل: ما عليك لو أكل هذه التمرة؟. قال: إنا لا نأكل الصدقة. قال: وكان يقول: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، وإن الكذب ريبة. قال: وكان يعلمنا هذا الدعاء: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنه لا يذل من واليت، وربما قال: تباركت ربنا وتعاليت».6
ورواه أبو داود عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم به، واقتصر على ذكر دعاء القنوت«1425».7
وعند ابن حبان :«فإن الخير طمأنينة والشر ريبة».8
المصادر والمراجع
1مسند أبي داود الطيالسي (2/ 499)
2سنن الترمذي (4/ 286)
3المستدرك على الصحيحين (4/ 110)
4السنن الكبير للبيهقي (11/ 234 ت التركي)
5مسند أحمد (3/ 248 ط الرسالة)
6مسند أحمد (3/ 249 ط الرسالة)
7سنن أبي داود (1/ 536 ط مع عون المعبود)
8صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (3/ 170)
شرح الحديث
(ما حفظت من رسول الله ﷺ؟) أي ما الذي بقي في ذاكرتك من كلامه وهديه (قال: حفظت من رسول الله ﷺ: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) اترك ما يوقعك في الشك والقلق وانتقل إلى ما هو واضح لا شبهة فيه (فإن الصدق طمأنينة) لأن الحق يورث سكون القلب وانشراح الصدر وإن شق على النفس (وإن الكذب ريبة) لأن الباطل يورث القلق والاضطراب والخوف من انكشافه.
فوائد الحديث
في الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الورع، وهي أن المؤمن إذا اشتبه عليه أمران ترك ما فيه ريبة إلى ما لا ريبة فيه. ولهذا كان السلف يتركون كثيرا من المباحات إذا خافوا أن تجرهم إلى الشبهات.
وقوله: (فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة) يدل على أن القلب السليم يجد للحق سكونا وللباطل قلقا، ولذلك كان من علامات التوفيق أن يفتش العبد عن مواضع الريبة في نفسه، فإن كثيرا من الناس يعرف الحق في قرارة قلبه ولكن تحمله الأهواء على مخالفته.