تخريج حديث 1632: «الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ بِمَنْزِلَةِ الصَّائِمِ.»
عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ بِمَنْزِلَةِ الصَّائِمِ.”
عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ بِمَنْزِلَةِ الصَّائِمِ.”
قال الترمذي :«هذا حديث حسن غريب».1 وأورده ابن خزيمة في صحيحه «1898».2 وابن حبان في صحيحه «183».3 وقال الحاكم :«هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه».4 وصححه أحمد شاكر «7793».5 والسناري «6582».6 والألباني «655».7 والعدوي مع بعض الباحثين.8 وجود إسناده حسين أسد «6582».9 وحسنه محققو المسند «7806».10وضياء الرحمن.11
لكن قال ابن القطان الفاسي :«معن بن محمد الغفاري، لا تعرف حاله».12
رواه الترمذي «2486».1 وأبو يعلى «6582».2 وابن خزيمة «1898».3 والحاكم «7194».4 عن معن بن محمد، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رفعه.
معن بن محمد بن معن بن نضلة ابن عمرو الغفاري.5 رواه له البخاري حديث :«إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه».6 وثقه الدارقطني،7 وقال ابن حجر :«مدني ثقة قليل الحديث».8
واختلف فيه على معن، فرواه ابن المبارك، عن ابن جريج، عن معن بن محمد، عن سعيد بن المسيب مرسلا.9 والمحفوظ هو الأول كما ذكر أبو زرعة،10 والدارقطني.11
ورواه ابن حبان عن معتمر بن سليمان، عن معمر بن راشد، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رفعه12 وهذا خطأ، والصواب أنه عن معمر، عن رجل، من غفار، أنه سمع سعيدا المقبري يحدث، عن أبي هريرة رفعه.13 وفيه رجل مبهم.
وله شاهد عن سنان بن سنة؛ صاحب النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ قال :«الطاعم الشاكر له مثل أجر الصائم الصابر».14 واختلف فيه.
(الطاعم الشاكر) الذي يأكل من رزق الله الحلال ويعترف بنعمة الله عليه ويستعملها في طاعته (بمنزلة الصائم) في الأجر والفضل، إذا صدقت نيته وحسن شكره.
ليس المعنى أن كل آكل يساوي الصائم، وإنما المراد أن الشكر عبادة عظيمة قد يبلغ بها العبد منازل عالية كما يبلغها غيره بالصيام. ولهذا كان الدين قائما على الصبر والشكر؛ فالصائم صابر عن شهوته، والطاعم الشاكر قائم بحق النعمة.
وفي الحديث رد على من يظن أن القرب من الله لا يكون إلا بترك المباحات، فإن من الناس من يتقرب إلى الله بالصبر، ومنهم من يتقرب إليه بالشكر، وكلاهما على خير إذا صدق مع الله.