احتج به البخاري «7042».1 وأصلحه أبو داود «5024».2 وقال الترمذي :«حديث حسن صحيح».3 وأورده ابن حبان في صحيحه «2843».4
المصادر والمراجع
1صحيح البخاري (9/ 43)
2سنن أبي داود (4/ 465 ط مع عون المعبود)
3سنن الترمذي (3/ 358)
4صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (3/ 507)
تخريج الحديث
رواه أحمد «2213».1 والدارمي «2750».2 والبخاري «7042».3 وأبو داود «5024». 4 والترمذي «1751».5 وابن حبان «2843».6 عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس رفعه.
وورد من حديث أبي هريرة، رواه أحمد «10549 - حدثنا يزيد، أخبرنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن عكرمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: من صور صورة، عذب يوم القيامة حتى ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ فيها، ومن استمع إلى حديث قوم ولا يعجبهم أن يستمع حديثهم، أذيب في أذنه الآنك، ومن تحلم كاذبا، دفع إليه شعيرة وعذب حتى يعقد بين طرفيها، وليس بعاقد».7 وإسناده صحيح.
الصواب أن الحديث صحيح محفوظ من حديث ابن عباس مرفوعا، كما أخرجه البخاري من طريق أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس.
وقد وقع الاختلاف فيه على عكرمة؛ فرواه أيوب عنه عن ابن عباس مرفوعا، ورواه خالد الحذاء وهشام عنه عن ابن عباس موقوفا، ورواه قتادة وأبو هاشم الرماني عنه عن أبي هريرة، واختلف أصحاب قتادة في رفعه ووقفه، فرفعه همام والحكم بن عبد الملك، ووقفه أبو عوانة، ووقفه أبو هاشم الرماني عن عكرمة عن أبي هريرة.
وهذا الاختلاف لا يقدح في أصل الحديث؛ فإن طريق أيوب عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا محفوظ، وهو الذي أخرجه البخاري في الصحيح، وأيوب من أثبت الناس في عكرمة. وأما رواية أبي هريرة فالمحفوظ فيها الوقف، ولا يمتنع أن يكون عكرمة حفظه عن ابن عباس مرفوعا، وبلغه عن أبي هريرة موقوفا، فالقولان محفوظان، والمرفوع من حديث ابن عباس هو المعتمد.8
المصادر والمراجع
1مسند أحمد (4/ 90 ط الرسالة)
2مسند الدارمي - ت حسين أسد (3/ 1779)
3صحيح البخاري (9/ 43)
4سنن أبي داود (4/ 465 ط مع عون المعبود)
5سنن الترمذي (3/ 357)
6صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (3/ 507)
7مسند أحمد (16/ 323 ط الرسالة)
8علل الدارقطني = العلل الواردة في الأحاديث النبوية (11/ 124)
شرح الحديث
(من تحلم بحلم لم يره) من ادعى أنه رأى في المنام رؤيا وهو كاذب (كلف أن يعقد بين شعيرتين) يعاقب يوم القيامة بأن يؤمر أن يربط شعيرة بأخرى ربطًا حقيقيًا (ولن يفعل) لأنه أمر لا يقدر عليه، فيبقى توبيخًا وتعذيبًا له على كذبه في الرؤيا (ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون أو يفرون منه) من تجسس على كلام قوم لا يحبون أن يسمعه، أو يتحدثون سرًا ويبتعدون عنه لئلا يسمع (صب في أذنه الآنك يوم القيامة) الآنك هو الرصاص المذاب، يصب في أذنه عقوبة له من جنس جنايته؛ لأنه آذى سمعه فيما لا يحل له (ومن صور صورة) صنع صورة لذوات الأرواح تعظيمًا أو مضاهاة لخلق الله (عذب وكلف أن ينفخ فيها) يؤمر يوم القيامة أن يجعل فيها روحًا (وليس بنافخ) لا يستطيع ذلك، فيظهر عجزه ويعذب على مضاهاة خلق الله.
فوائد الحديث
في الحديث تغليظ ثلاث جرائم يستهين بها الناس: الكذب في الرؤى، والتجسس على أسرار الناس، وتصوير ذوات الأرواح؛ وكلها يجمعها الاعتداء، فالأول اعتداء على الغيب بالكذب، والثاني اعتداء على خصوصيات الناس بالسمع، والثالث اعتداء بمضاهاة خلق الله.