أصلحه أبو داود «907». 1 وأورده ابن خزيمة في صحيحه «1648».2 وابن حبان في صحيحه «1487».3 وحسنه النووي «1681».4 وجود إسناده ضياء الرحمن،5 وحسنه الألباني «842».6 وآل عيد.7
لكن قال أبو حاتم :«لم يرو هذا الحديث غير مروان. ويحيى بن كثير ومسور مجهولان».8 وقال الإشبيلي :«يحيى بن كثير الكاهلي ليس بقوي».9
المصادر والمراجع
1سنن أبي داود (1/ 341 ط مع عون المعبود)
2صحيح ابن خزيمة (3/ 73)
3صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (2/ 356)
4خلاصة الأحكام (1/ 504)
5الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (3/ 27)
6صحيح سنن أبي داود ط غراس (4/ 61)
7فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (10/ 30)
8العلل لابن أبي حاتم (2/ 368 ت الحميد)
9الأحكام الوسطى (1/ 341)
تخريج الحديث
رواه ابن سعد،1 والبخاري في التاريخ،2 وأبو داود «907». 3 وابن خزيمة «1648».4 وابن حبان «1487».5 عن مروان بن معاوية، عن يحيى الكاهلي، عن المٌسَوَّر بن يزيد المالكي رفعه.
يحيى بن كثير الكاهلي الأسدي الكوفي، روى عن صالح بن خباب الفزاري، ومسور بن يزيد الكاهلي. روى عنه مروان بن معاوية الفزاري. وقال النسائي: ضعيف. وذكره ابن حبان في كتاب الثقات.6
أما المسور فقد قال البخاري :«له صحبة».7
وللحديث شاهد رواه أبو داود 907 - حدثنا يزيد بن محمد الدمشقي، نا هشام بن إسماعيل، نا محمد بن شعيب، أنا عبد الله بن العلاء بن زبر، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر :«أن النبي ﷺ صلى صلاة فقرأ فيها فلبس عليه، فلما انصرف قال لأبي: أصليت معنا، قال: نعم، قال: فما منعك؟».8
إسناده ظاهر الصحة لكنه معل، نبه عليه أبو حاتم؛ وذلك أن متن حديث ترك الآية إنما هو عند محمد بن شعيب، عن محمد بن يزيد البصري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، مرسلا، وأن إسناد عبد الله بن العلاء، عن سالم، عن ابن عمر إنما هو في حديث صلاة الليل: مثنى مثنى. فدخل متن هذا في إسناد ذاك، فصار الحديث مركبا. وعليه فلا يصح هذا الوجه عن ابن عمر.9
وشاهد آخر رواه البزار عن قيس بن الربيع، عن الأغر بن الصباح، عن خليفة بن حصين، عن أبي نصر الأسدي، عن ابن عباس قال:«تردد رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر في آية، فلما قضى الصلاة نظر في وجوه القوم، فقال: أما صلى معكم أبي بن كعب؟. قالوا: لا، قال: فرأى القوم أنه إنما سأل عنه ليفتح عليه».10 قيس بن الربيع ضعيف.
وشاهد آخر رواه أحمد :«15365 - حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، حدثنا سلمة بن كهيل عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه أن النبي ﷺ صلى في الفجر، فترك آية، فلما صلى قال: أفي القوم أبي بن كعب؟. قال أبي: يا رسول الله نسخت آية كذا وكذا أو نسيتها؟. قال: نسيتها».11 وسنده صحيح، على اختلاف في صحبة عبد الرحمن بن أبزى، وقيل هو من مسند أبي بن كعب.
والصواب أن الحديث من مسند عبد الرحمن بن أبزى، لا من مسند أبي بن كعب؛ فقد رواه جماعة من أصحاب الثوري، وفيهم الحفاظ، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، وجعلوا أبي بن كعب مذكورا في متن القصة لا في الإسناد.
وأما من زاد في السند: عن أبي بن كعب، فزيادته غير محفوظة، ويشبه أن تكون وهما أو إدراجا تفسيريا؛ لأن القصة وقع فيها قول النبي ﷺ: أفي القوم أبي بن كعب؟ فظن بعض الرواة أن الحديث من مسنده. وقد نبه الدارقطني على غرابة هذا الوجه، وأن إسناده عن أبي تفرد به من تفرد، مع وقوع الخلاف فيه إرسالا وإسنادا.12
فالمحفوظ: حديث عبد الرحمن بن أبزى، وإسناده صحيح.
وفي الباب ما رواه عبد الرازق عن ابن جريج قال :«أخبرني نافع قال: كنت ألقن ابن عمر في الصلاة، فلا يقول شيئا».13 وعن ثابت البناني قال :«كان أنس إذا قام يصلي قام خلفه غلام معه مصحف، فإذا تعايا في شيء فتح عليه».14
فيحسن الحديث لرواية عبد الرحمن بن أبزى وهذه الموقوفات الصحيحة.
المصادر والمراجع
1الطبقات الكبير (8/ 172 ط الخانجي)
2التاريخ الكبير للبخاري (9/ 402 ت الدباسي والنحال)
3سنن أبي داود (1/ 341 ط مع عون المعبود)
4صحيح ابن خزيمة (3/ 73)
5صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (2/ 356)
6تهذيب الكمال في أسماء الرجال (31/ 501)
7التاريخ الكبير للبخاري (9/ 402 ت الدباسي والنحال)
8سنن أبي داود (1/ 341 ط مع عون المعبود)
9العلل لابن أبي حاتم (2/ 49 ت الحميد)
10كشف الأستار عن زوائد البزار (1/ 234)
11مسند أحمد (24/ 80 ط الرسالة)
12الأفراد - الدارقطني (ص33)
13مصنف عبد الرزاق (2/ 427 ط التأصيل الثانية)
14السنن الكبرى - البيهقي (3/ 301 ط العلمية)
شرح الحديث
(شهدت رسول الله ﷺ يقرأ في الصلاة) حضرت صلاته ﷺ وسمعت قراءته (فترك شيئًا لم يقرأه) ترك آية أو بعض آية سهوًا لا عمدًا (فقال له رجل: يا رسول الله تركت آية كذا وكذا) نبهه بعد الصلاة إلى الموضع الذي لم يقرأه (فقال رسول الله ﷺ: هلا أذكرتنيها) لم لم تنبهني إليها حين تركتها.
فوائد الحديث
في الحديث جواز تنبيه الإمام إذا ترك شيئًا من القراءة، وأن السهو قد يقع من النبي ﷺ في أمور الصلاة ليشرع للأمة أحكام السهو والتنبيه، وفيه أن المأموم لا يقف متفرجًا على خطأ إمامه إذا قدر على تذكيره، فالصلاة عبادة جماعة، ومن فقه المأموم أن يعين إمامه على إتمامها لا أن يسكت حتى تنقضي ثم يكثر الكلام بعدها.