أصلحه أبو داود «4605».1 وقال الترمذي :«هذا حديث حسن».2 وقال الحاكم :«هذا الإسناد وهو صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والذي عندي أنهما تركاه لاختلاف المصريين في هذا الإسناد».3 وسكت عنه الإشبيلي في الوسطى.4 وصححه محققو المسند «23876».5 والحويني،6 وضياء الرحمن،7 والوادعي «1223».8 والألباني «7172».9
المصادر والمراجع
1سنن أبي داود (4/ 329 ط مع عون المعبود)
2سنن الترمذي (4/ 399)
3المستدرك على الصحيحين (1/ 190)
4الأحكام الوسطى (1/ 105)
5مسند أحمد (39/ 302 ط الرسالة)
6المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة (1/ 133)
7الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (12/ 229)
8الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (2/ 272)
9صحيح الجامع الصغير وزيادته (2/ 1204)
تخريج الحديث
رواه الشافعي،1 والحميدي «561».2 وأحمد «23876».3 وابن ماجه «13».4 وأبو داود «4605».5 والترمذي «2663».6 والحاكم «368».7 عن سفيان، عن أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن النبي ﷺ رفعه.
إسناده صحيح، واختلف ظاهر الرواية عن سفيان؛ فرواه مجموعا عن محمد بن المنكدر وسالم أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي رافع وغيره، مرفوعا. وقد بين الحفاظ8 أن ابن عيينة كان إذا أفرد الحديث فصل مخرجيه، فرواه عن محمد بن المنكدر مرسلا، ورواه عن سالم أبي النضر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، موصولا. فإذا جمعهما ساقه على لفظ واحد. فالمحفوظ الموصول من حديث سالم أبي النضر عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه، وأما حديث محمد بن المنكدر فمرسل. ولا يقدح ذلك في الحديث؛ لأن الموصول محفوظ من طريق سالم، والمرسل شاهد له. فالحديث حسن ثابت. وراجع علل الدارقطني.9
وله شاهد رواه أحمد :«17174 - حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حريز، عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي، عن المقدام بن معدي كرب الكندي، قال: قال رسول الله ﷺ: ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه، ألا يوشك رجل ينثني شبعانا على أريكته يقول: عليكم بالقرآن، فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه، ألا لا يحل لكم لحم الحمار الأهلي، ولا كل ذي ناب من السباع، ألا ولا لقطة من مال معاهد إلا أن يستغني عنها صاحبها، ومن نزل بقوم، فعليهم أن يقروهم، فإن لم يقروهم، فلهم أن يعقبوهم بمثل قراهم».10
وآخر رواه أبو داود عن العرباض بن سارية السلمي قال: «نزلنا مع النبي ﷺ خيبر، ومعه من معه من أصحابه، وكان صاحب خيبر رجلا ماردا منكرا، فأقبل إلى النبي ﷺ فقال: يا محمد ألكم أن تذبحوا حمرنا، وتأكلوا ثمرنا، وتضربوا نساءنا؟. فغضب يعني النبي ﷺ وقال: يا ابن عوف اركب فرسك، ثم ناد: ألا إن الجنة لا تحل إلا لمؤمن، وأن اجتمعوا للصلاة. قال: فاجتمعوا، ثم صلى بهم النبي ﷺ، ثم قام فقال: أيحسب أحدكم متكئا على أريكة، قد يظن أن الله لم يحرم شيئا إلا ما في هذا القرآن، ألا وإني والله قد وعظت وأمرت، ونهيت عن أشياء إنها لمثل القرآن، أو أكثر، وإن الله تعالى لم يحل لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا بإذن، ولا ضرب نسائهم، ولا أكل ثمارهم إذا أعطوكم الذي عليهم».11
وآخر ضعيف عن جابر قال رسول الله ﷺ :«عسى أن يكذبنى رجل وهو متكئ على أريكته يبلغه الحديث عني، فيقول: ما قال ذا رسول الله ﷺ، دع هذا وهات ما في القرآن».12
المصادر والمراجع
1مسند الشافعي (ص151)
2مسند الحميدي (1/ 473)
3مسند أحمد (39/ 302 ط الرسالة)
4سنن ابن ماجه (1/ 6 ت عبد الباقي)
5سنن أبي داود (4/ 329 ط مع عون المعبود)
6سنن الترمذي (4/ 398)
7المستدرك على الصحيحين (1/ 190)
8سنن الترمذي (4/ 399)
9علل الدارقطني = العلل الواردة في الأحاديث النبوية (7/ 8)
10مسند أحمد (28/ 410 ط الرسالة)
11سنن أبي داود (3/ 135 ط مع عون المعبود)
12مسند أبي يعلى - ت السناري (3/ 309)
شرح الحديث
(لا ألفين أحدكم) لا أجدن أحدًا منكم ولا يكونن هذا حاله (متكئًا على أريكته) جالسًا في راحة ودعة مستعليًا عن قبول السنة (يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به ونهيت عنه) يبلغه حديث صحيح عن النبي ﷺ فيه أمر أو نهي (فيقول: لا ندري) يرد السنة بالجهل والتوقف المذموم (وما وجدنا في كتاب الله اتبعناه) لا نقبل إلا ما وجدناه في القرآن، وهذا باطل؛ لأن الله أمر بطاعة رسوله ﷺ، وجعل سنته بيانًا للقرآن وحجة على الأمة. وفي الحديث رد صريح على من يحتج بالقرآن لرد السنة، فإن من رد السنة فقد رد القرآن نفسه، لأن القرآن قال: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}، وقال: {من يطع الرسول فقد أطاع الله}. فالسنة ليست كلامًا زائدًا على الدين، بل وحي وبيان وحكم، ومن جعل قبولها مشروطًا بأن يجد كل تفصيلها في القرآن فقد جعل نفسه حكمًا على الوحي، وهذه أول أبواب الزندقة.