تخريج حديث 1655: «صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا يَرِدَانِ…»
عن أبي ليلى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا يَرِدَانِ عَلَيَّ الْحَوْضَ: الْقَدَرِيَّةُ، وَالْمُرْجِئَةِ.”
عن أبي ليلى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا يَرِدَانِ عَلَيَّ الْحَوْضَ: الْقَدَرِيَّةُ، وَالْمُرْجِئَةِ.”
ذكره الألباني في الصحيحة آخر الأمر «2748».1
لكن ذكره العقيلي ضمن مناكير سليمان بن جعفر الأسدي،2 وقال البوصيري :«محمد بن أبي ليلى ضعيف».3 وحكم عليه الذهبي بالنكارة،4 وكان الألباني ضعفه أول الأمر «949».5
رواه ابن أبي عاصم «949».1 واللالكائي «1157».2 والبيهقي «426».3 عن سليمان بن جعفر الأزدي، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، عن أبيه ، عن جده رفعه.
سليمان بن جعفر مجهول، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، قال الإمام أحمد :«كان سيئ الحفظ، مضطرب الحديث، كان فقه ابن أبي ليلى أحب إلينا من حديثه، في حديثه اضطراب».4
وله شاهد رواه الطبراني :4204 - حدثنا علي بن عبد الله الفرغاني قال: نا هارون بن موسى الفروي قال: نا أبو ضمرة أنس بن عياض، عن حميد، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «صنفان من أمتي لا يردان علي الحوض، ولا يدخلان الجنة: القدرية، والمرجئة». 5
حميد هو الطويل مدلس، وهارون بن موسى مختلف فيه، ثم اختلف عليه، فرواه ابن أبي عاصم عنه عن أبي ضمرة، عن سليمان بن جعفر الأسدي، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن جده كما سبق، وعند الطبراني عن حميد عن أنس.
وشاهد آخر رواه الترمذي :2149 - حدثنا واصل بن عبد الأعلى الكوفي ، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن القاسم بن حبيب وعلي بن نزار، عن نزار، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب؛ المرجئة والقدرية».6 مسلسل بالضعفاء.
ومتنه ظاهر النكارة، فالإرجاء، والرفض، والقدر، والتجهم، والحلول، وغيرها من البدع، فإنها حدثت بعد انقراض عصر الصحابة.7
(صنفان من أمتي) طائفتان منتسبتان إلى الإسلام (لا يردان علي الحوض) وعيد شديد بحرمانهما من ورود حوض النبي ﷺ، والحوض كرامة عظيمة لأهل الإيمان يوم القيامة (القدرية) الذين ضلوا في باب القدر، فنفوا ما أثبته الله من علمه وكتابته ومشيئته وخلقه لأفعال العباد، فجعلوا العبد يستقل بفعله عن قدر الله (والمرجئة) الذين ضلوا في باب الإيمان، فأخرجوا العمل عن مسمى الإيمان، وهونوا أمر المعاصي، حتى قال غلاتهم: لا يضر مع الإيمان ذنب.