تخريج حديث 1671: «لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ إِلَّا…»
عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ :
لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ إِلَّا الْمُبَشِّرَاتُ، قَالُوا: وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ؟. قَالَ: الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ.”
عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ :
لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ إِلَّا الْمُبَشِّرَاتُ، قَالُوا: وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ؟. قَالَ: الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ.”
رواه البخاري «6990».1 ومن طريقه البغوي «3272».2 حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثني سعيد بن المسيب : أن أبا هريرة رفعه.
وروى البخاري نحوه عن محمد بن سيرين، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ :«إذا اقترب الزمان لم تكد تكذب رؤيا المؤمن، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة».3
وفي الباب عن أنس بن مالك؛ أن رسول الله ﷺ قال :«الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح، جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة».4
(لم يبق من النبوة إلا المبشرات) انقطع الوحي بوفاة النبي ﷺ، فلا نبي بعده، وبقي من آثار النبوة ما يبشر المؤمن ويثبته (قالوا: وما المبشرات؟) سألوا عن هذا الباقي من آثار النبوة (قال: الرؤيا الصالحة) الرؤيا الصادقة الحسنة التي يراها المؤمن أو ترى له، فتكون بشارة بخير، أو تثبيتًا على طاعة، أو تنبيهًا من غفلة.
في الحديث أن الرؤيا الصالحة كرامة وبشارة، وليست وحيًا تشريعيًا، فلا يثبت بها حكم، ولا يحل بها حرام، ولا يحرم بها حلال. ومن جعل المنامات دينًا يتبع فقد فتح باب الضلال، ومن رد الرؤيا الصالحة مطلقًا فقد رد ما أثبته النص. والعدل أن تجعل في موضعها: بشرى يستأنس بها، لا شريعة يحتكم إليها.