تخريج حديث 1672: «أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ، يَعْنِي:…»
أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ، يَعْنِي: الْمَوْتَ.”
أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ، يَعْنِي: الْمَوْتَ.”
قال الترمذي :«هذا حديث حسن غريب».1 وأورده ابن حبان في صحيحه «1160».2 وقال الحاكم :«هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه».3 وصححه الألباني «682».4 وحسنه ضياء الرحمن.5
لكن أعله أحمد،6 والدارقطني،7 وذكره الوادعي في كتابه (أحاديث معلة ظاهرها الصحة)8 وكان حسنه قبلا «1150».9
رواه ابن المبارك،1 وابن أبي شيبة «37046».2 وأحمد «7925».3 وابن ماجه «4258».4 والترمذي «2307».5 وابن حبان «1160».6 والحاكم «7909».7 عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رفعه.
محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص صدوق، لكنه يهم،8 وقد وهم في رفع الحديث، قال أبو داود :«سمعت أحمد ينكر حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: أكثروا ذكر هادم اللذات الموت، قال: هذا هو من قبل محمد بن عمرو، يعني: توصيله».9 وقال الدارقطني :«يرويه محمد بن عمرو، واختلف عنه؛ فرواه الفضل بن موسى، وعبد العزيز بن مسلم، ومحمد بن إبراهيم بن عثمان والد أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة، والعلاء بن محمد بن سيار، وسليم بن أخضر، وحماد بن سلمة، من رواية محمد بن الحسن الكوفي الأسدي التل، ويعلى بن عباد عنه، وعبد الرحمن بن قيس الزعفراني، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
ورواه أبو أسامة، وغيره، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، مرسلا. والصحيح المرسل».10
وله شاهد رواه الشهاب عن أبي عامر الأسدي، عن عبيد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ :«أكثروا ذكر هادم اللذات، فإنه لا يكون في كثير إلا قلله، ولا في قليل إلا كثره».11 أبو عامر الأسدي لا يعرف.
وروى أبو نعيم : حدثنا أبو زيد محمد بن جعفر بن علي المنقري - بالكوفة - ثنا علي بن العباس البجلي، ثنا جعفر بن محمد بن الحسين الزهري، ثنا عبد الملك بن يزيد، ثنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ :«أكثروا ذكر هاذم اللذات، قلنا يا رسول الله وما هاذم اللذات؟ قال الموت».12 عبد الملك بن يزيد، روى عن أبي عوانة بخبر باطل في ترك التزويجّ، ولا يدرى من هو.13
وروى الترمذي عن عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن عطية، عن أبي سعيد رفعه.14 عبيد الله بن الوليد الوصافي ضعيف.15
وروى الطبراني :691 - حدثنا أحمد قال: نا أحمد بن محمد بن أبي بزة قال: نا مؤمل بن إسماعيل قال: نا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال :«مر النبي ﷺ بقوم من الأنصار يضحكون، فقال: أكثروا ذكر هادم اللذات».16 مؤمل بن إسماعيل ضعيف، وأحمد بن محمد بن أبي بزة المقرئ منكر الحديث ويوصل الأحاديث.17 قال أبو حاتم :«هذا حديث باطل لا أصل له».18
فأشهر طرقه حديث أبي هريرة، ومداره على محمد بن عمرو عن أبي سلمة، وقد خولف فيه؛ فوصله قوم، وأرسله أبو أسامة وغيره، والظاهر أن الخطأ من محمد بن عمرو، ولذلك أنكر أحمد وصله، ورجح الدارقطني إرساله.
وأما شواهده عن ابن عمر، وعمر، وأبي سعيد، وأنس، فلا يشتد بها الحديث؛ ففيها مجاهيل وضعفاء ومناكير، ومن أوهاها طريق أنس.
(أكثروا ذكر هاذم اللذات) أكثروا تذكر الموت، فإنه يقطع لذات الدنيا ويهدم تعلق القلب بها، وقد روي أيضًا :«هادم اللذات» بالدال، فـهادم من الهدم، لأنه يهدم بناء اللذات والآمال، وهاذم من الهذم، وهو القطع والكسر، لأنه يقطع امتداد اللذة فجأة (يعني: الموت) فالموت ينقل العبد من دار العمل إلى دار الجزاء.