قال الذهبي :«حديث منكر لا يفرح به، وسلمة هذا متروك الحديث، وأشعث لم يلحق ابن مسعود».1 وحكم عليه الألباني بالبطلان «865».2 وأعله ضياء الرحمن.3
المصادر والمراجع
1العلو للعلي الغفار (ص93)
2سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (2/ 255)
3الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (1/ 632)
تخريج الحديث
رواه الذهبي عن سلمة الأحمر، عن أشعث بن طليق، عن عبد الله بن مسعود فذكره.1
سلمة الأحمر واهي الحديث.2
ولم يصح شيء في مسألة إقعاد النبي ﷺ على العرش.
وأشهر ما ورد في هذا أثر مجاهد، رواه الطبري :«حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي، قال: ثنا ابن فضيل، عن ليث، عن مجاهد، في قوله (عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا) قال: يجلسه معه على عرشه».3 ليث هو ابن أبي سليم ضعيف، وهو مخالف لما صح عن ابن عمر :«إن الناس يصيرون يوم القيامة جثا، كل أمة تتبع نبيها يقولون: يا فلان اشفع، حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي ﷺ فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود».4
بل هو ورد عنه خلاف هذا، فقد روى الطبري :«حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى: وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى (مقاما محمودا) قال: شفاعة محمد يوم القيامة».5 قال ابن عبد البر :«قول مجاهد هذا مردود بالسنة الثابتة عن النبي - ﷺ -، وأقاويل الصحابة، وجمهور السلف. وهو قول عند أهل السنة مهجور، والذي عليه جماعتهم ما ثبت في ذلك عن نبيهم ﷺ، وليس من العلماء أحد إلا وهو يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله ﷺ، ومجاهد وإن كان أحد المقدمين في العلم بتأويل القرآن، فإن له قولين في تأويل آيتين، هما مهجوران عند العلماء مرغوب عنهما؛ أحدهما: هذا، والآخر: قوله في قول الله عز وجل: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا}». 6 ويقصد بالآية الأخرى قوله في قول الله عز وجل {وجوه يومئذ ناضرة}، قال: حسنة، {إلى ربها ناظرة}، قال: تنظر الثواب.7