تخريج حديث 1691: «الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ.»
عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ :
الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ.”
عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ :
الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ.”
رواه البخاري مطولا «2699».1 وأبو داود «2280».2 والترمذي «1904».3 وابن حبان «6162».4 عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء رفعه.
وللحديث قصة، عن البراء رضي الله عنه قال :«اعتمر النبي ﷺ في ذي القعدة، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة، حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام، فلما كتبوا الكتاب كتبوا: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله ﷺ، فقالوا: لا نقر بها، فلو نعلم أنك رسول الله ما منعناك، لكن أنت محمد بن عبد الله، قال: أنا رسول الله، وأنا محمد بن عبد الله، ثم قال: لعلي: امح: رسول الله، قال: لا والله لا أمحوك أبدا، فأخذ رسول الله ﷺ الكتاب، فكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله، لا يدخل مكة سلاح إلا في القراب، وأن لا يخرج من أهلها بأحد إن أراد أن يتبعه، وأن لا يمنع أحدا من أصحابه أراد أن يقيم بها، فلما دخلها ومضى الأجل، أتوا عليا فقالوا: قل لصاحبك اخرج عنا فقد مضى الأجل، فخرج النبي ﷺ، فتبعتهم ابنة حمزة: يا عم يا عم، فتناولها علي فأخذ بيدها، وقال لفاطمة عليها السلام: دونك ابنة عمك حملتها، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر، فقال علي: أنا أحق بها، وهي ابنة عمي، وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي، وقال زيد: ابنة أخي، فقضى بها النبي ﷺ لخالتها، وقال: الخالة بمنزلة الأم، وقال لعلي: أنت مني وأنا منك، وقال لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي، وقال لزيد: أنت أخونا ومولانا».5
(الخالة بمنزلة الأم) أي أن أخت الأم لها منزلة قريبة من منزلة الأم في الحنان والشفقة والصلة والبر، ولذلك قُدِّمت في الحضانة عند الحاجة، لأن عاطفتها على ولد أختها قريبة من عاطفة الأم. وليس المعنى أنها أم حقيقة في كل الأحكام، فلا ترث ميراث الأم ولا تأخذ جميع أحكامها، وإنما المراد تشبيهها بها في الرعاية والرحمة وحق الصلة.
في الحديث تعظيم حق الخالة، وأن صلتها والإحسان إليها من البر، فمن ضيع خالته وهو يزعم بر أمه فقد نقص من البر بابًا عظيمًا، لأن الخالة فرع من جهة الأم وصورتها في القرب والرحم.