تخريج حديث 1696: «ثَلَاثُ خِلَالٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ…»
عَنْ عَبْدِ اللهِ بن مسعود قَالَ :
ثَلَاثُ خِلَالٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَفْعَلُهُنَّ، تَرَكَهُنَّ النَّاسُ، إِحْدَاهُنَّ: التَّسْلِيمُ عَلَى الْجِنَازَةِ مِثْلُ التَّسْلِيمِ فِي الصَّلَاةِ.”
عَنْ عَبْدِ اللهِ بن مسعود قَالَ :
ثَلَاثُ خِلَالٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَفْعَلُهُنَّ، تَرَكَهُنَّ النَّاسُ، إِحْدَاهُنَّ: التَّسْلِيمُ عَلَى الْجِنَازَةِ مِثْلُ التَّسْلِيمِ فِي الصَّلَاةِ.”
قال النووي :«إسناده جيد».1 وقال الذهبي :«سنده صالح». 2 وقال الهيثمي :«رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات».3 وحسنه الألباني «83».4 وضياء الرحمن.5
لكن قال محققو زاد المعاد :«وفي إسناده يزيد بن خالد أبو عبد الرحمن، مجهول».6
رواه البيهقي «7070».1 والطبراني «10022».2 من طريق موسى بن أعين، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أنيسة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، والأسود، عن ابن مسعود رفعه.
حماد بن أبي سليمان، روى له مسلم، مختلف فيه، وثقه ابن معين والنسائي والعجلي، وتكلم فيه غيرهم، والتحقيق أنه حسن الحديث.3
وأبو عبد الرحيم هو خالد بن يزيد، ويقال: ابن أبي يزيد، وهو المشهور. عن أحمد بن حنبل، وأبو حاتم: لا بأس به، وعن يحيى بن معين: ثقة.4 وليس كما قال محققو زاد المعاد :«في إسناده يزيد بن خالد أبو عبد الرحمن، مجهول».5 بل هو أبو عبد الرحيم، وأبو عبد الرحمن تصحيف.
وله شاهد رواه الطبراني :4337 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: وجدت في كتاب أبي بخطه: حدثنا خالد بن نافع الأشعري، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى قال: «صلينا مع رسول الله ﷺ على جنازة، فسلم، عن يمينه وعن شماله».6 خالد بن نافع الأشعري ضعفه أبو زرعة.7
(ثلاث خلال) ثلاث خصال وسنن (كان رسول الله ﷺ يفعلهن) كان يعمل بهن ويشرعهن لأمته (تركهن الناس) غفل عنها كثير من الناس أو تركوا العمل بها (إحداهن: التسليم على الجنازة) السلام عند الفراغ من صلاة الجنازة (مثل التسليم في الصلاة) يكون السلام فيها كالسلام في سائر الصلوات عند من أخذ بظاهر هذا الأثر، فيسلم المصلي للخروج من الصلاة، ولا يخرج منها بمجرد السكوت أو الانصراف. وقيل المراد أنه يسلم منها مثل الصلاة بتسليمتين لا واحدة.
اختلف العلماء في عدد التسليم على الجنازة، فالأكثر على أنها واحدة لأنه هو المروي عن الصحابة، يروى عن علي، وجابر بن عبد الله، وواثلة بن الأسقع، وابن أبي أوفى، وأبي هريرة، وأبي أمامة بن سهل بن حنيف، وأنس، وابن عباس، وابن عمر.1 ولهم حديث أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ :«صلى على جنازة فكبر عليها أربعا، وسلم تسليمة واحدة».2 لكن مختلف في صحته، حتى قال الإمام أحمد :«هذا الحديث عندي موضوع».3
وقالت طائفة منهم أبو حنيفة وأصحابه يسلم تسليمتين،4 ومن أدلتهم حديث الباب، وقد بينا أنه ليس صريحا، فقوله (مثل التسليم في الصلاة) يكون السلام فيها كالسلام في سائر الصلوات، فيسلم المصلي للخروج من الصلاة، ولا يخرج منها بمجرد السكوت أو الانصراف. وليس المقصود أنه يسلم تسليمتين.