أصلحه أبو داود «4457».1 وقال الترمذي :«حديث حسن غريب».2 وسكت عنه الإشبيلي،3 وصححه العدوي،4 والألباني «2351».5
لكن قال ابن عبد البر :«فيه اضطراب يطول ذكره».6 وأعله المنذري،7 ومحققو المسند «18557».8
المصادر والمراجع
1سنن أبي داود (4/ 267 ط مع عون المعبود)
2سنن الترمذي (3/ 36)
3الأحكام الوسطى (4/ 86)
4جامع أحكام النساء (37/3)
5إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (8/ 18)
6الاستيعاب في معرفة الأصحاب (2/ 238)
7مختصر سنن أبي داود للمنذري (3/ 186 ت حلاق)
8مسند أحمد (30/ 526 ط الرسالة)
تخريج الحديث
الحديث اختلف فيه اختلافا كبيرا على عدي بن ثابت، فرواه رواه أحمد عن عدي بن ثابت، عن البراء قال:«لقيت خالي ومعه الراية».1 وعن عدي بن ثابت قال :«سمعت البراء بن عازب يقول: مر بي عمي ومعه الرمح».2 وعنه عن البراء بن عازب قال :«مر بنا ناس منطلقون، فقلنا: أين تذهبون».3 وعنه عن يزيد بن البراء، عن أبيه قال :«لقيت خالي».4
وعن مطرف، عن أبي الجهم، عن البراء قال :«إني لأطوف على عهد رسول الله ﷺ في تلك الأحياء».5
ورد ابن القيم هذا بأن البراء بن عازب حدث به عن أبي بردة بن نيار، واسمه الحارث بن عمرو، وأبو بردة كنيته، وهو عمه وخاله، وهذا واقع في النسب، وكان معه رهط؛ فاقتصر على ذكر الرهط مرة، وعين من بينهم أبا بردة بن نيار باسمه مرة، وبكنيته أخرى، وبالعمومة تارة، وبالخؤولة أخرى. 6
وله شاهد عن خالد بن أبي كريمة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال: «بعثني رسول الله ﷺ إلى رجل تزوج امرأة أبيه، أن أضرب عنقه وأصفي ماله».7 وعند النسائي عن خالد بن أبي كريمة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ: «بعث أباه جد معاوية إلى رجل عرس بامرأة أبيه، فضرب عنقه وخمس ماله».8 فجعله مرة من حديث جد معاوية، ومرة من حديث قرة والد معاوية. كما أن خالد بن أبي كريمة مختلف فيه.
وكذلك لم يسلم سنده من الاختلاف، فرواه هشيم، أخبرنا أشعث، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب.9 ورواه عن معمر، عن الأشعث، عن عدي بن ثابت، عن يزيد بن البراء بن عازب، عن أبيه.10 وروي عن أشعث، عن عدي، عن يزيد بن البراء، عن خاله، عن النبي ﷺ.11
ومثل هذا المتن، يحتاج إلى طرق أقوى فلا يعول على مثل هذه في باب كهذا.
المصادر والمراجع
1مسند أحمد (30/ 526 ط الرسالة)
2مسند الروياني (1/ 257)
3مسند أحمد (30/ 542 ط الرسالة)
4مسند أحمد (30/ 572 ط الرسالة)
5السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة (5/ 210)
6تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم (3/ 112)
7سنن ابن ماجه (2/ 869 ت عبد الباقي)
8السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة (6/ 445)
9مسند أبي يعلى (3/ 228 ت حسين أسد)
10مصنف عبد الرزاق (6/ 326 ط التأصيل الثانية)
11سنن الترمذي (3/ 36)
شرح الحديث
(لقيت عمي ومعه راية) رأى البراء رضي الله عنه عمه خارجًا في مهمة رسمية من جهة النبي ﷺ، والراية علامة بعث وسرية (فقلت له: أين تريد؟) سأله عن وجهته وسبب خروجه (بعثني رسول الله ﷺ إلى رجل نكح امرأة أبيه) أرسله إلى رجل تزوج زوجة أبيه بعد أبيه، وهذا من أنكحة الجاهلية المحرمة، وقد قال الله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتًا وساء سبيلًا} (فأمرني أن أضرب عنقه) أمره بقتله لعظم جرمه، وقيل لأنه استحل فرجًا حرمه الله تحريمًا مغلظًا وجمع بين الفاحشة وانتهاك حرمة الأب (وآخذ ماله) أي يعامل معاملة من عظم جرمه وظهر منه استحلال المحرم، فيؤخذ ماله عقوبة له.
فوائد الحديث
اختلف العلماء فيمن نكح ذات محرم، فذهب أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه إلى أنه يقتل، ويؤخذ ماله على ظاهر الحديث. وقال الحسن البصري: عليه الحد، وهو قول مالك، والشافعي. وقال سفيان: يدرأ عنه الحد، إذا كان التزويج بشهود. وقال أبو حنيفة: يعزر، ولا يحد. وقال صاحباه: أما نحن فنرى عليه الحد، إذا فعل ذلك متعمدا.1