تخريج حديث 1698: «مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لَا…»
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ :
مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُرِيدُ إِلَّا أَنْ يَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يَعْلَمَهُ، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ حَاجٍّ تَامًّا حِجَّتُهُ.”
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ :
مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُرِيدُ إِلَّا أَنْ يَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يَعْلَمَهُ، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ حَاجٍّ تَامًّا حِجَّتُهُ.”
قال المنذري :«إسناده لا بأس به».1 وقال العراقي في قول :«إسناده جيد».2 وقال الهيثمي :«رجاله موثقون كلهم».3 وقال الألباني :«حسن صحيح». 4 وحسنه ضياء الرحمن.5
لكن قال العراقي في قول آخر له :«ليس بصحيح».6 قال العدوي مع بعض الباحثين :«هشام فيه كلام، وأبو قلابة وليس الجرمي، بل هو عبد الملك بن محمد، فيه كلام أيضا، والمتن غريب».7
رواه الطبراني «7473».1 وأبو نعيم،2 عن هشام بن عمار، ثنا محمد بن شعيب، ثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة رفعه.3
هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة، كان يلقن.4
ورواه الحاكم 311 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري ببغداد، ثنا أبو قلابة، ثنا أبو عاصم، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : «من غدا إلى المسجد لا يريد إلا ليتعلم خيرا أو يعلمه كان له أجر معتمر تام العمرة، فمن راح إلى المسجد لا يريد إلا ليتعلم خيرا أو يعلمه فله أجر حاج تام الحجة».5
محمد القنطري، قال ابن أبي الفوارس: كان فيه لين.6 وأبو قلابة صدوق لكن اختلط.7 وقد قيل أن سماع القنطري منه قبل الاختلاط قال العراقي :«وسماع القنطري من أبي قلابة بعد اختلاطه ليس بصحيح، قال ابن خزيمة في صحيحه: ثنا أبو قلابة بالبصرة قبل أن يختلط ويخرج إلى بغداد».8
ظاهر كلام ابن خزيمة أن من سمع منه بالبصرة قبل أن يخرج إلى بغداد فسماعه صحيح، وأن من سمع منه ببغداد فهو بعد الاختلاط، والقنطري بغدادي، ولم يثبت سماعه من أبي قلابة بالبصرة قبل تغيره فيما وقفت عليه.
أما قول العراقي :«وسماع القنطري من أبي قلابة بعد اختلاطه ليس بصحيح».9 فلا أظنه يفهم منه نفي سماع القنطري منه بعد الاختلاط، ففي بعض النسخ :«وسماع القنطري من أبي قلابة بعد اختلاطه فليس بصحيح».10 فقوله (فليس بصحيح) يقصد الحديث غير صحيح لأن أبا قلابة سمع منه ببغداد.
(من غدا إلى المسجد) من ذهب إلى المسجد أول النهار، والمراد قصد المسجد في أي وقت لطلب الخير (لا يريد إلا أن يتعلم خيرًا) لا يقصد بخروجه رياء ولا سمعة ولا مجلس بطالة، وإنما يريد تعلم علم نافع من أمر دينه (أو يعلمه) أو يريد تعليم الناس الخير وبيان الهدى لهم (كان له كأجر حاج) كتب الله له أجرًا عظيمًا يشبه أجر الحاج في الفضل والثواب (تامًّا حجته) كامل الأجر غير منقوص، وليس معناه أن ذلك يغني عن حجة الإسلام الواجبة.