تخريج حديث 1709: «إِذَا قَالَ الرَّجُلُ: هَلَكَ النَّاسُ…»
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ :
إِذَا قَالَ الرَّجُلُ: هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ.”
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ :
إِذَا قَالَ الرَّجُلُ: هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ.”
رواه مالك «2».1 ومن طريقه أحمد «10005».2 ومسلم «2623».3 وأبو داود «4983».4 وابن حبان «4605».5 عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رفعه.
(إذا قال الرجل: هلك الناس) إذا أطلق ذلك على وجه احتقار الناس وازدرائهم ورؤية نفسه فوقهم، كأنه يقول: فسد الناس وأنا الناجي (فهو أهلكهم) رويت على وجهين: بالرفع «أهلكُهم» فيكون المعنى: هو أشدهم هلاكًا وأعظمهم فسادًا، لأنه جمع بين ذم الناس والعجب بنفسه. ورويت بالفتح «أهلكَهم» فيكون المعنى: هو تسبب في إهلاكهم، أي أوقعهم في اليأس والقنوط أو زادهم شرًا بتقنيطه واحتقاره لهم. والرفع أشهر وأقوى في الذم.
وليس المراد منع وصف الفساد إذا ظهر، ولا ترك إنكار المنكر، فإن النصوص جاءت بذم أزمنة وأقوام وأحوال. وإنما المذموم أن يقولها الرجل تعاليًا واحتقارًا للخلق وتزكيةً لنفسه. أما من قالها حزنًا على الدين وخوفًا من كثرة الفساد، من غير عجب ولا شماتة، فهذا داخل في باب الغيرة لا في باب الكبر.