تخريج حديث 1710: «في الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءٌ مِنْ…»
عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول :
في الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ”
عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول :
في الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ”
(في الحبة السوداء) هي الشونيز، وتسمى حبة البركة (شفاء من كل داء) فيها نفع وسبب للشفاء من أنواع كثيرة من الأمراض بإذن الله، وليس المراد أن يستعملها كل مريض بأي طريقة فتشفيه قطعًا، بل هي سبب من أسباب التداوي، ينفع الله به من شاء على الوجه المناسب وقوله (كل) على الأغلب كقول ربنا :﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ﴾1 فهي لم تدمر كل شيء (إلا السام) السام هو الموت، أي لا دواء يمنع الموت إذا جاء أجله.
في الحديث فضل الحبة السوداء وأنها من الأدوية النبوية النافعة، مع بقاء الأمر كله بيد الله، فالدواء سبب، والشفاء من الله، ومن الخطأ أن يجعلها العبد بديلًا عن كل علاج أو يستعملها بغير معرفة، كما أن من الخطأ أن يزهد فيما أخبر النبي ﷺ بنفعه.