تخريج حديث 1713: «الْبَلَاءُ مُوَكَّلٌ بِالْمَنْطِقِ.»
عَنِ الْحَسَنِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
الْبَلَاءُ مُوَكَّلٌ بِالْمَنْطِقِ.”
عَنِ الْحَسَنِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
الْبَلَاءُ مُوَكَّلٌ بِالْمَنْطِقِ.”
رواه وكيع «310».1 وابن أبي الدنيا «150».2 عن جرير بن حازم، عن الحسن رفعه.
مرسل، ووصله البيهقي من طريق أبي جعفر بن أبي فاطمة، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا جرير بن حازم، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ :«البلاء موكل بالقول».3 وأبو جعفر لا يعرف، وقد تفرد به كما ذكر البيهقي.4
وللحديث شواهد لم يصح منها شيء، منها ما رواه الشهاب عن محمد بن يحيى بن عيسى البصري، ثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، ثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن جندب، عن حذيفة رفعه.5 محمد بن يحيى بن عيسى السلمي، قال الذهبي: أتى بخبر موضوع اتهم به.6
وروى الشهاب عن العلاء بن عبد الملك بن هارون، عن أبيه، عن جده، عن علي مرفوعا.7 عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه. قال الدارقطني: هما ضعيفان. وقال أحمد: عبد الملك ضعيف. وقال يحيى: كذاب. وقال أبو حاتم: متروك، ذاهب الحديث. وقال ابن حبان: يضع الحديث.8
وروى ابن عدي عن محمد بن أبي الزعيزعة عن عطاء، عن أبي الدرداء مرفوعا.9 محمد بن أبي الزعيزعة من أذرعات، منكر الحديث جدا لا يكتب حديثه. 10
(الْبَلَاءُ مُوَكَّلٌ بِالْمَنْطِقِ) البلاء قد يتعلق بما ينطق به الإنسان، فيتكلم بالكلمة على نفسه أو ولده أو ماله، أو يفتح باب التشاؤم والاعتراض وسوء الظن، فيوافق ذلك قدرًا فيقع عليه ما قال. وفيه التحذير من إطلاق اللسان بالدعاء على النفس والأهل، أو قول العبد: لا أفلح، لا أنجو، سيقع بي كذا، فإن اللسان بريد القلب، والكلمة إذا خرجت لم تعد. وليس المعنى أن كل كلمة تجلب البلاء حتمًا، وإنما المعنى أن اللسان باب خطير، فمن حفظه حفظه الله، ومن أرسله في السوء عرّض نفسه لما يكره.