احتج به البخاري «796».1 ومسلم «409».2 وأصلحه أبو داود «848».3 وقال الترمذي :«هذا حديث حسن صحيح».4 وأورده ابن حبان في صحيحه «484».5
المصادر والمراجع
1صحيح البخاري (1/ 158)
2صحيح مسلم (2/ 17)
3سنن أبي داود (1/ 315 ط مع عون المعبود)
4سنن الترمذي (1/ 306)
5صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (1/ 364)
تخريج الحديث
رواه مالك «47».1 ومن طريقه أحمد «9923».2 والبخاري «796».3 ومسلم «409».4 وأبو داود «848».5 والترمذي «267».6 والنسائي «654».7 وابن حبان «484».8 عن سُمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رفعه.
المصادر والمراجع
1موطأ مالك - رواية يحيى (1/ 88 ت عبد الباقي)
2مسند أحمد (16/ 18 ط الرسالة)
3صحيح البخاري (1/ 158)
4صحيح مسلم (2/ 17)
5سنن أبي داود (1/ 315 ط مع عون المعبود)
6سنن الترمذي (1/ 305)
7السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة (1/ 334)
8صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (1/ 364)
شرح الحديث
(إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) إذا رفع الإمام من الركوع وقال هذا الذكر، ومعناه: استجاب الله وقبل حمد من حمده (فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ) قولوا بعده هذا الثناء، إقرارًا بأن الحمد كله لله وحده (فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ) من وافق تأمينه وثناؤه ثناء الملائكة في الوقت والقول والإخلاص (غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) غفر الله له ما سبق من ذنوبه، والمراد عند أهل العلم الصغائر، أما الكبائر فتحتاج إلى توبة خاصة.
فوائد الحديث
إذا رفع الإمام من ركوعه وقال "سمع الله لمن حمده" فهل يكتفي المأموم بقوله "ربنا ولك الحمد" أم يُسَمع هو أيضا ويقول "سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد"؟. خلاف :
القول الأول : المشروع للمأموم إذا قال الإمام "سمع الله لمن حمده" أن يقول المأموم "ربنا ولك الحمد" فقط، وهو قول عبد الله بن مسعود، وابن عمر، وقول أبي هريرة ومذهب الحنفية والمالكية والحنابلة واستدلوا :
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله ﷺ قال: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة، غفر له ما تقدم من ذنبه».1
ورد عليهم بأن هذا الاستدلال فيه نظر لأنه ليس فيه ما يدل على النفي، بل فيه أن قول المأموم ربنا لك الحمد يكون عقب قول الإمام سمع الله لمن حمده، والواقع في التصوير ذلك لأن الإمام يقول التسميع في حال انتقاله، والمأموم يقول التحميد في حال اعتداله، فقوله يقع عقب قول الإمام.2
فيكون المعنى : وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد أي قولوا ربنا لك الحمد مع ما قد علمتموه من قول سمع الله لمن حمده.3
من المناسب أن الإمام إذا قال "سمع الله لمن حمده" نرد ونقول أننا سمعنا، فيكون قول المأموم جوابا لكلام الإمام.
ورد عليهم بأنه لا يمتنع أن يكون طالبا ومجيبا وهو نظير مسألة التأمين من أنه لا يلزم من كون الإمام داعيا والمأموم مؤمنا أن لا يكون الإمام مؤمنا.
القول الثاني : التسميع والتحميد سنة للجميع: الإمام والمأموم والمنفرد، وهذا قول الشافعية وإسحاق، ويعقوب، والظاهرية، واستدلوا :
قال ﷺ : وصلوا كما رأيتموني أصلي».4 فهذا يدل على أن المأموم يجمع بين التسميع والتحميد لأنه أمر الأئمة بأن يصلوا كما صلى وقد ثبت بتلك الأحاديث أنه لما صلى قال سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد فلزم من ذلك أن كل مصل يقول ذلك فتتحقق المثلية.5
ورد عليهم بأنه عام خص منه عدم متابعة المأموم في الجهر بالقراءة إجماع.6
-قال رسول الله ﷺ: «إنما جعل الإمام ليؤتم به».7. فالإمام كالمأموم في الأحكام إلا ما خصه الدليل.8
ورد عليهم بأن هذا دليل عليكم، فتمام الحديث: إذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد. فهذا بمنزلة قوله :إذا قال سمع الله لمن حمده فلا تقولوا سمع الله لمن حمده ولكن قولوا ربنا ولك الحمد، بدليل السياق.9
قال رسول الله ﷺ: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده ، فليقل من وراءه: سمع الله لمن حمده».10
ورد عليهم بأنه حديث ضعيف، رواه البيهقي :«1285 - حدثنا أبو طالب الحافظ أحمد بن نصر، نا أحمد بن عمير الدمشقي، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، حدثنا يحيى بن عمرو بن عمارة بن راشد أبو الخطاب، قال: سمعت عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، يقول: حدثني عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن أبي هريرة».11
قلت : آفة الحديث عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، كان يخطئ قال ابن حجر :«صدوق يخطىء ورمي بالقدر وتغير بأخرة».12
وقد أخطأ في هذا الحديث. قال الدارقطني بعد رواية حديث: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فليقل من وراءه: اللهم ربنا ولك الحمد. هذا هو المحفوظ بهذا الإسناد».13
والذي نراه أن المأموم يقول "ربنا ولك الحمد" فقط لحديث رفاعة بن رافع الزرقي قال: «كنا يوما نصلي وراء النبي ﷺ، فلما رفع رأسه من الركعة قال: سمع الله لمن حمده. قال رجل وراءه: ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، فلما انصرف قال: من المتكلم؟. قال: أنا، قال: رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها، أيهم يكتبها أول».14