أصلحه أبو داود «4252».1 وقال الترمذي :«هذا حديث صحيح».2 وسكت عنه الإشبيلي،3 وصححه الألباني «7418».4 وضياء الرحمن،5 والعدوي مع بعض الباحثين.6
المصادر والمراجع
1سنن أبي داود (4/ 157 ط مع عون المعبود)
2سنن الترمذي (4/ 77)
3الأحكام الوسطى (4/ 373)
4صحيح الجامع الصغير وزيادته (2/ 1236)
5الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (1/ 550)
6سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية (6/ 271)
تخريج الحديث
رواه أحمد «22395».1 وأبو داود «4252».2 والترمذي «2219».3 عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان رفعه.
إسناده صحيح، وأصل الحديث عند مسلم ولفظه :«إن الله زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض، وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة بعامة، وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، وإن ربي قال: يا محمد، إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة بعامة، وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم، ولو اجتمع عليهم من بأقطارها أو قال: من بين أقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا، ويسبي بعضهم بعضا».4
ولفظ أحمد :«إن الله - أو إن ربي -زوى لي الأرض مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها. وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض. وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة بعامة، ولا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم حتى يكون بعضهم يسبي بعضا وبعضهم يهلك بعضا، ولو اجتمع عليهم من بين أقطارها - أو قال: من بأقطارها -.
ألا وإني أخاف على أمتي الأئمة المضلين، وإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة، ولا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان».5
وعند أبي نعيم :«ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين..».6 والحي المقصود به القوم.
(لَا تَقُومُ السَّاعَةُ) لا يأتي وقت القيامة (حَتَّى تَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ) حتى ترتد طوائف منتسبة إلى الإسلام أو تميل إلى أهل الشرك وتدخل في ملتهم أو طريقتهم (وَحَتَّى يَعْبُدُوا الْأَوْثَانَ) وحتى يقع الشرك الصريح من بعض هذه الأمة بعبادة الأصنام أو ما يقوم مقامها من المعبودات الباطلة (وَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ كَذَّابُونَ) سيظهر في الأمة جماعة من الكذابين العظام (كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ) كل واحد منهم يدعي النبوة والوحي كذبًا وافتراءً (وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ) ختم الله به النبوة، فلا نبي بعده (لَا نَبِيَّ بَعْدِي) نص قاطع في إبطال دعوى كل مدع للنبوة بعد رسول الله ﷺ.
فوائد الحديث
في الحديث التحذير من الاغترار بمجرد الانتساب إلى الإسلام، فقد أخبر النبي ﷺ أن طوائف من الأمة تقع في الشرك والردة، وأن أخطر الفتن فتنة من يلبس الباطل لباس الدين ويدعي الوحي والنبوة. وفيه أن ختم النبوة أصل محكم من أصول الإسلام، فمن ادعى النبوة بعد محمد ﷺ فهو كذاب، ومن صدقه فقد كذب القرآن والسنة.