رواه الطبراني «4146».1 وأبو نعيم «2513».2 وابن الأثير،3 عن وهب بن جرير، ثنا أبي، قال: سمعت زيد بن أسلم، يحدث، أن خوات بن جبير فذكره.
منقطع بين خوات بن جبير وزيد بن أسلم.4
والحديث عند الحاكم مختصرا عن خوات بن جبير، أن النبي ﷺ قال له :«يا أبا عبد الله».5
ورواه الطبراني عن عبد الرحمن بن مسهر، عن عبد الله بن زيد، عن زيد بن أسلم، عن ربيعة بن عمرو، عن خوات بن جبير، قال: كنت أصلي فإذا رجل من خلفي يقول :«خفف فإن لنا إليك حاجة، فالتفت فإذا رسول الله ﷺ». عبد الرحمن بن مسهر وعبد الله بن زيد بن أسلم ضعيفان.
شرح الحديث
(نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَرَّ الظَّهْرَانِ) أقاموا مع النبي ﷺ بموضع مر الظهران قريبًا من مكة (فَخَرَجْتُ مِنْ خِبَائِي) خرج من خيمته (فَإِذَا أَنَا بِنِسْوَةٍ يَتَحَدَّثْنَ) رأى جماعة من النساء يتكلمن (فَأَعْجَبْنَنِي) مالت نفسه إليهن وأعجبه مجلسهن (فَرَجَعْتُ فَاسْتَخْرَجْتُ عَيْبَتِي) رجع إلى متاعه، والعيبة وعاء يجعل فيه الثوب ونحوه (فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا حُلَّةً فَلَبِسْتُهَا) أخرج لباسًا حسنًا فتزين به (وَجِئْتُ فَجَلَسْتُ مَعَهُنَّ) رجع إلى النساء وجلس في مجلسهن (وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ قُبَّتِهِ) خرج النبي ﷺ من خيمته سأله سؤال إنكار وتربية: ما سبب جلوسك مع النساء لما رآه خاف واستحيا واضطرب اعتذر بعذر غير صحيح، كأنه يقول: إنما جلست أطلب قيدًا لجمل هرب مني ذهب النبي ﷺ فتبعته أعطاه رداءه ليحمله أو يحفظه دخل بين شجر الأراك ليستتر عند قضاء الحاجة يصف ما رآه من بياض ظهره ﷺ بين خضرة الشجر من غير نظر إلى عورة فرغ من حاجته ثم توضأ بقي أثر ماء الوضوء يقطر من لحيته الشريفة على صدره عرّض له بلطف بعذره الذي ذكره، لا على وجه الفضيحة صار كلما لقيه في الطريق ذكّره بتلك الكلمة تأديبًا رفيقًا حتى يراجع نفسه أسرع بالرجوع إلى المدينة حياءً صار يتجنب موضع النبي ﷺ ومجلسه خجلًا من الموقف لما طال اجتنابه اختار وقتًا يكون فيه المسجد خاليًا دخل المسجد وجعل يصلي خرج النبي ﷺ من بعض بيوته فجأة صلى ركعتين قصيرتين أطال خوات صلاته لئلا يواجهه النبي ﷺ أخبره النبي ﷺ أنه منتظره حتى يفرغ، فلا مفر من الاعتذار عزم أن يصدق ويعتذر ويزيل ما في الأمر من حرج أعاد النبي ﷺ التعريض نفسه ليستخرج صدقه واعتذاره اعترف أن عذر الجمل لم يكن صحيحًا، وأنه قاله اضطرابًا وحياءً دعا له النبي ﷺ بالرحمة ثلاث مرات لما صدق واعتذر لم يرجع النبي ﷺ بعد ذلك إلى تعريضه ولا إلى ذكر القصة.