تخريج حديث 1721: «نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ…»
عن خَوَّات بْن جُبَيْرٍ قَالَ :
نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَرَّ الظَّهْرَانِ، قَالَ: فَخَرَجْتُ مِنْ خِبَائِي فَإِذَا أَنَا بِنِسْوَةٍ يَتَحَدَّثْنَ، فَأَعْجَبْنَنِي، فَرَجَعْتُ فَاسْتَخْرَجْتُ عَيْبَتِي، فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا حُلَّةً فَلَبِسْتُهَا وَجِئْتُ فَجَلَسْتُ مَعَهُنَّ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ قُبَّتِهِ فَقَالَ: أَبَا عَبْدِ اللهِ مَا يُجْلِسُكَ مَعَهُنَّ؟». فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ هِبْتُهُ واخْتَلَطْتُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ جَمَلٌ لِي شَرَدَ، فَأَنَا أَبْتَغِي لَهُ قَيْدًا فَمَضَى وَاتَّبَعْتُهُ، فَأَلْقَى إِلَيَّ رِدَاءَهُ وَدَخَلَ الْأَرَاكَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ مَتْنِهِ فِي خَضِرَةِ الْأَرَاكِ، فَقَضَى حَاجَتَهُ وَتَوَضَّأَ، فَأَقْبَلَ وَالْمَاءُ يَسِيلُ مِنْ لِحْيَتِهِ عَلَى صَدْرِهِ - أَوْ قَالَ: يَقْطُرُ مِنْ لِحْيَتِهِ عَلَى صَدْرِهِ - فَقَالَ: أَبَا عَبْدِ اللهِ مَا فَعَلَ شِرَادُ جَمَلِكَ؟. ثُمَّ ارْتَحَلْنَا فَجَعَلَ لَا يَلْحَقُنِي فِي الْمَسِيرِ إِلَّا قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا عَبْدِ اللهِ مَا فَعَلَ شِرَادُ ذَلِكَ الْجَمَلِ؟. فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ تَعَجَّلْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ، واجْتَنَبْتُ الْمَسْجِدَ وَالْمُجَالَسَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ تَحَيَّنْتُ سَاعَةَ خَلْوَةِ الْمَسْجِدِ، فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَقُمْتُ أُصَلِّي، وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ بَعْضِ حِجْرِهِ فَجْأَةً فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ وطَوَّلْتُ رَجَاءَ أَنْ يَذْهَبَ ويَدَعُنِي فَقَالَ: طَوِّلْ أَبَا عَبْدِ اللهِ مَا شِئْتَ أَنْ تُطَوِّلَ فَلَسْتُ قَائِمًا حَتَّى تَنْصَرِفَ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: وَاللهِ لَأَعْتَذِرَنَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ولَأُبْرِئْنَ صَدْرَهُ، فَلَمَّا قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا عَبْدِ اللهِ مَا فَعَلَ شِرَادُ ذَلِكَ الْجَمَلِ؟. فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا شَرَدَ ذَلِكَ الْجَمَلُ مُنْذُ أَسْلَمَ، فَقَالَ: رَحِمَكَ اللهُ ثَلَاثًا ثُمَّ لَمْ يُعِدْ لِشَيْءٍ مِمَّا كَانَ.”