شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 1722

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث
اللغة:

تخريج حديث 1722: «كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ…»

عن ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدَّثَهُ قَالَ :

“
كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَاءَ حَِبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا، فَقَالَ: لِمَ تَدْفَعُنِي؟. فَقُلْتُ: أَلَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ؟. فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ اسْمِي مُحَمَّدٌ الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟. قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ، فَنَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعُودٍ مَعَهُ، فَقَالَ: سَلْ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ؟. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ، قَالَ: فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً؟. قَالَ: فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، قَالَ الْيَهُودِيُّ: فَمَا تُحْفَتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ؟. قَالَ: زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ، قَالَ: فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى إِثْرِهَا؟. قَالَ: يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا، قَالَ: فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ؟. قَالَ: مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ، قَالَ: يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟. قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ، قَالَ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ، قَالَ: مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ، فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللهِ، وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ آنَثَا بِإِذْنِ اللهِ، قَالَ الْيَهُودِيُّ: لَقَدْ صَدَقْتَ، وَإِنَّكَ لَنَبِيٌّ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَذَهَبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَقَدْ سَأَلَنِي هَذَا عَنِ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ، وَمَا لِي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى أَتَانِيَ اللهُ بِهِ.
”
التصنيفات:
الجنة والنارالسيرة والشمائلالعلم

الحكم على الحديث

صحيح

أحكام المحدثين

احتج به مسلم «315».1 وقال البزار :«هذا الحديث قد روي نحو كلامه فأما بهذه الألفاظ وهذا الطول فلا نعلم أحدا رواه إلا ثوبان، ولا نعلم له طريقا عن ثوبان إلا هذا الطريق وطريقه حسن لأن معاوية بن صالح روى عنه أهل العلم وهكذا زيد بن سلام، وأبو سلام، وأبو أسماء فرجل معروف وحدث عنه الناس».2 وأورده ابن خزيمة في صحيحه «232».3 وابن حبان في صحيحه «5178».4 وقال الحاكم :«هذا حديث صحيح على شرط الشيخين».5

المصادر والمراجع

1صحيح مسلم (1/ 173)
2مسند البزار = البحر الزخار (10/ 106)
3صحيح ابن خزيمة (1/ 116)
4صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (6/ 244)
5المستدرك على الصحيحين (3/ 548)

تخريج الحديث

رواه مسلم «315».1 والبزار «4168».2 وابن خزيمة «232».3 وأبو عوانة،4 وابن حبان «5178».5 والحاكم «6039».6 عن معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام، أخبره أنه سمع أبا سلام قال: حدثني أبو أسماء الرحبي، أن ثوبان فذكر الحديث.

المصادر والمراجع

1صحيح مسلم (1/ 173)
2مسند البزار = البحر الزخار (10/ 106)
3صحيح ابن خزيمة (1/ 116)
4مستخرج أبي عوانة (3/ 107)
5صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (6/ 244)
6المستدرك على الصحيحين (3/ 548)

شرح الحديث

(كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ) كان ثوبان رضي الله عنه حاضرًا في مجلس النبي ﷺ ملازمًا له (فَجَاءَ حَِبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ) جاء عالم من علماء اليهود، والحبر العالم بكتبهم (السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ) خاطب النبي ﷺ باسمه المجرد ولم يقل: يا رسول الله (فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا) دفعه ثوبان غيرةً وتعظيمًا للنبي ﷺ حتى كاد يسقط (أَلَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ؟) أنكر عليه ترك وصف الرسالة (إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ) اعتذر اليهودي بأنه يناديه باسمه المعروف عند أهله، وفيه إصراره على عدم الإقرار برسالته ابتداء (إِنَّ اسْمِي مُحَمَّدٌ الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي) أقر النبي ﷺ أن اسمه محمد، ولم يجعل ذلك مانعًا من جوابه، وهذا من حلمه ﷺ (جِئْتُ أَسْأَلُكَ) جاء مختبرًا سائلًا عن مسائل عنده من علم الكتاب (أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟) هل تنتفع بالجواب فتقبل الحق، أم تسأل سؤال اختبار ومكابرة (أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ) أسمع سماع حضور وفهم، ولم يصرح بعد بالاتباع (فَنَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعُودٍ مَعَهُ) أخذ يضرب الأرض أو يخط فيها بعود، وهذا من هيئة المتفكر المنتظر للوحي أو الجواب (سَلْ) أذن له بالسؤال (أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ؟) يسأل عن حال الخلق عند تبديل الأرض والسماوات يوم القيامة (هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ) يكونون في ظلمة قبل الجسر، والجسر هو الصراط المضروب على جهنم (فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً؟) من أول الناس عبورًا ومرورًا (فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ) فقراء المهاجرين يسبقون لقلة تعلقهم بالدنيا وقلة ما يحاسبون عليه، مع صدق هجرتهم ونصرتهم (فَمَا تُحْفَتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ؟) ما أول ما يكرمون به عند دخول الجنة (زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ) قطعة مخصوصة من كبد الحوت، تكون كرامة وضيافة لأهل الجنة (فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى إِثْرِهَا؟) ما الطعام الذي يلي هذه التحفة (يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا) يذبح لهم ثور من الجنة كان يرعى في نواحيها، وهذا من نعيم الآخرة الذي نؤمن به كما ورد (فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ؟) ما يشربون بعد ذلك الطعام (مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا) يشربون من عين في الجنة تسمى سلسبيلا، وهي من شراب أهل النعيم (صَدَقْتَ) أقر اليهودي بموافقة جواب النبي ﷺ لما عنده من العلم (وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ) أراد أن يسأله عن أمر خفي لا يعرفه عامة الناس، وإنما يكون عند نبي أو عند أفراد قليلين ممن بقي عندهم علم (جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ) عن سبب تذكير الولد وتأنيثه (مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ) وصف أصل ماء الرجل وماء المرأة بما يظهر من صفتهما (فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللهِ) إذا سبق أو غلب ماء الرجل كان سببًا في الذكورة بإذن الله (وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ آنَثَا بِإِذْنِ اللهِ) وإذا سبق أو غلب ماء المرأة كان سببًا في الأنوثة بإذن الله، والأمر كله راجع إلى خلق الله وتقديره، لا إلى سبب مستقل (لَقَدْ صَدَقْتَ، وَإِنَّكَ لَنَبِيٌّ) شهد اليهودي بصدق الجواب وأنه من علامات النبوة (ثُمَّ انْصَرَفَ فَذَهَبَ) رجع ومضى بعد أن سمع الجواب (لَقَدْ سَأَلَنِي هَذَا عَنِ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ، وَمَا لِي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى أَتَانِيَ اللهُ بِهِ) بيّن النبي ﷺ أن هذه الأجوبة لم تكن من علم بشري سابق عنده، وإنما علمه الله بها.

فوائد الحديث

من الناحية العلمية لا يصح أن يقال: إن الحديث يقرر أن «ماء المرأة يحمل كروموسوم الأنوثة، وماء الرجل يحمل الذكورة»، فهذا غير صحيح؛ فالبويضة البشرية تحمل كروموسوم X، والحيوان المنوي هو الذي يحمل X أو Y، وباتحاد الحيوان المنوي بالبويضة يتحدد الجنس الكروموسومي للجنين: XX في الغالب أنثى، وXY في الغالب ذكرًا.
لكن هذا لا يستلزم معارضة الحديث؛ لأن الحديث لم يقل إن ماء المرأة يحمل كروموسومًا يحدد الأنوثة، ولم يشرح الآلية الصبغية أصلاً، وإنما أخبر عن ارتباطٍ بين «علو» أحد الماءين والنتيجة «بإذن الله». وهذا فرق مهم: ذكر العلامة أو السبب لا يساوي شرح الآلية الخلوية التي يقع بها الأثر.
والجهاز التناسلي للمرأة ليس مجرد ممر سلبي للحيوان المنوي؛ بل البيئة الأنثوية وإفرازات الجهاز التناسلي وقناة فالوب تدخل في انتقاء الحيوانات المنوية وتفاعلها وحركتها وبقائها حتى الوصول إلى البويضة. والأبحاث الحديثة تثبت وجود عمليات انتقاء وتفاعل معقدة داخل الجهاز التناسلي الأنثوي، وإن كانت تفاصيل تأثيرها في تفضيل الحيوان المنوي الحامل لـX أو Y في الإنسان لم تُحسم على وجه يسمح لنا بأن نقول: هذه هي بعينها حقيقة «علا مني المرأة».

بل توجد أبحاث في الاختلاف والتفاعل بين الحيوانات المنوية الحاملة لـX وY والبيئة التناسلية، إلا أن كثيرًا من التصورات الشعبية القديمة — كقولهم إن حيوان Y أسرع حتمًا وإن X أقوى حتمًا، أو أن حموضة المهبل وحدها تحدد جنس المولود — ليست حقائق مستقرة يمكن بناء تفسير الحديث عليها. وقد أشارت مراجعات علمية إلى أن بعض الفروق التي زُعمت قديمًا بين حيوانات X وY لم تثبت بالدراسات الأدق.
أما لفظ «علا» فليس من اللازم أن نفهمه بمعنى: ارتفع الماء فيزيائيًا فوق الماء الآخر، كطبقتين في إناء. وإنما «العلو» في العربية أوسع من ذلك، فيأتي بمعنى الغلبة والقهر والتقدم، ولهذا تكلم الشراح في الجمع بين روايات «علا» و«سبق». فالمعنى الأقرب: إذا كانت الغلبة والتقدم لأحد الماءين ترتب على ذلك ما أخبر به النبي ﷺ، وليس في الحديث تفصيل الكيفية المجهرية لذلك.

ولهذا فالمنهج الصحيح أن نقول: العلم الحديث بيّن لنا أن الجنس الكروموسومي يتحدد بالحيوان المنوي الذي يلقح البويضة، ولكنه لم ينف أن الظروف والتفاعلات السابقة للإخصاب قد تؤثر في أي الحيوانات المنوية يصل وينجح في الإخصاب. والبحث العلمي نفسه يدرس الانتقاء الذي يحدث للحيوانات المنوية في القناة التناسلية الأنثوية.

وإلى زمن قريب كان التصوير القديم المبسَّط يقول: إن الحيوانات المنوية تتسابق إلى البويضة، وإن الأسرع أو الأقوى هو الذي يصل أولًا فيخصبها. أما الأبحاث الحديثة فقد بيَّنت أن العملية أعقد من مجرد سباق سرعة؛ فالجهاز التناسلي للمرأة نفسه يقوم بانتقاء شديد للحيوانات المنوية أثناء رحلتها، وقناة فالوب تؤثر في بقائها وحركتها ووصولها إلى موضع الإخصاب.
وفوق ذلك وُجد أن البويضة وما يحيط بها يفرزان إشارات كيميائية تجذب الحيوانات المنوية، وأن السائل الجُريبي المحيط بالبويضة لا يجذب الحيوانات المنوية كلها بالدرجة نفسها. وفي دراسة بشرية منشورة سنة 2020 وجد الباحثون أن السائل الجُريبي من نساء مختلفات كان يجذب حيوانات منوية من رجال معينين بدرجات مختلفة؛ أي إن هناك نوعًا من الانتقاء أو التفضيل الكيميائي على مستوى الأمشاج.