ذكره ابن عدي ضمن مناكير علي بن قتيبة،1 وقال العقيلي :«ليس له أصل من حديث مالك ولا من وجه يثبت».2 وقال أبو القاسم الحرفي :«هذا حديث غريب من حديث مالك، لا أعلم رواه عنه غير علي بن قتيبة الرفاعي، وحدث عنه جماعة».3 وقال ابن عبد البر :«غريب من حديث مالك ولا أصل له في حديث مالك عندي». 4 وذكره ابن الجوزي في الموضوعات وقال :«هذا حديث لا يصح».5 وضعفه الألباني «2039».6 والعدوي مع بعض الباحثين.7
المصادر والمراجع
1الكامل في ضعفاء الرجال (6/ 354)
2الضعفاء الكبير للعقيلي (3/ 249)
3فوائد أبي القاسم الحرفي رواية الثقفي (ص154)
4التمهيد لابن عبد البر (2/ 309)
5الموضوعات لابن الجوزي (3/ 85)
6سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (5/ 57)
7سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية (14/ 325)
تخريج الحديث
رواه ابن عدي،1 والحاكم «7259».2 وأبو القاسم الحرفي «11».3 وابن الجوزي،4 عن علي بن قتيبة الرفاعي، ثنا مالك بن أنس، عن أبي الزبير، عن جابر رفعه.
علي بن قتيبة الرفاعي منكر الحديث.5
وله شاهد رواه الحاكم عن سويد أبي حاتم، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ :«عفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم وبروا آباءكم تبركم أبناؤكم ومن أتاه أخوه متنصلا فليقبل ذلك منه محقا كان أو مبطلا فإن لم يفعل لم يرد علي الحوض».6 قال الحاكم :«هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه».7 وليس كذلك، فسويد ضعيف.
وروي كذلك عن علي، رواه ابن الصلت عن عباد بن كثير الباهلي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي قال: قال رسول الله ﷺ :«بروا آباءكم يبركم أبناؤكم، وعفوا عن النساء تعف نساؤكم، ومن اعتذر إلى أخيه المسلم فلم يعذره وإن كان كاذبا فلا ورد علي حوضي».8 وعلته عباد بن كثير الثقفي الكاهلي.9
ورواه الطبراني :6295 - حدثنا محمد بن علي، ثنا خالد بن يزيد العمري، ثنا عبد الملك بن يحيى بن الزبير، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي ﷺ قال: «عفوا تعف نساؤكم، وبروا آباءكم يبركم أبناؤكم، ومن اعتذر إلى أخيه المسلم من شيء بلغه عنه فلم يقبل عذره لم يرد علي الحوض». 10 خالد بن يزيد العمري، متهم.
ورواه الطبراني :«1002 - حدثنا أحمد قال: نا علي قال: نا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رفعه». 11 قال المنذري :«رواه الطبراني بإسناد حسن».12 وليس كذلك، علي هو ابن قتيبة المتقدم.
المصادر والمراجع
1الكامل في ضعفاء الرجال (6/ 354)
2المستدرك على الصحيحين (4/ 171)
3فوائد أبي القاسم الحرفي رواية الثقفي (ص153)
4الموضوعات لابن الجوزي (3/ 85)
5الكامل في ضعفاء الرجال (6/ 354)
6المستدرك على الصحيحين (4/ 170)
7المستدرك على الصحيحين (4/ 170)
8فوائد ابن الصلت وأبي أحمد الفرضي (ص67)
9المجروحين لابن حبان ت زايد (2/ 166)
10المعجم الأوسط للطبراني (6/ 241)
11المعجم الأوسط للطبراني (1/ 299)
12الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية (3/ 218)
شرح الحديث
(بَرُّوا آبَاءَكُمْ تَبَرَّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ) أحسنوا إلى آبائكم وأدوا حقوقهم، فإن الجزاء من جنس العمل، فمن كان بارًّا بوالديه رُجي أن يرزقه الله بر أولاده به (وَعِفِّوا عَنْ نِسَاءِ النَّاسِ تَعِفَّ نِسَاؤُكُمْ) كفوا أبصاركم وألسنتكم وأيديكم عن أعراض النساء، ولا تتبعوا الحرام في بنات الناس ونسائهم، فإن من صان أعراض الناس صان الله عرضه وأهله (وَمَنْ تُنُصِّلَ إِلَيْهِ) من اعتذر إليه أخوه وتنصل من خطئه وطلب منه الصفح (فَلَمْ يَقْبَلْ) فأبى قبول العذر مع ظهور التوبة وعدم وجود مانع شرعي من العفو (لَمْ يَرِدْ عَلَيَّ الْحَوْضَ) وعيد شديد يدل على قبح رد الاعتذار والإصرار على القطيعة والانتقام.