شعار ديوان الحديث
ديوان الحديثDiwan Ahadiths
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
المنهجيةتصفح الأحاديثعن الديوانالمشرف
شعار ديوان الحديثديوان الحديث

منصة علمية لخدمة السنة النبوية الشريفة، تعنى بجمع وتخريج الأحاديث وفق منهجية المحدثين.

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • تصفح الأحاديث
  • المنهجية
  • عن المنصة
  • تحميل التطبيق

تواصل معنا

  • عن المشرف
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • شروط الخدمة

تابعنا

© 2026 ديوان الحديث. جميع الحقوق محفوظة.

بإشراف أ.د. قاسم اكحيلات
الرئيسية
تصفح الأحاديث
حديث 1728

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث

في هذه الصفحة

  1. 01الحديث
  2. 02الحكم على الحديث
  3. 03أحكام المحدثين
  4. 04تخريج الحديث
  5. 05شرح الحديث
  6. 06فوائد الحديث
اللغة:

تخريج حديث 1728: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَتَرَاءَيُونَ أَهْلَ…»

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ :

“
إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَتَرَاءَيُونَ أَهْلَ الْغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ كَمَا يَتَرَاءَيُونَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَابِرَ فِي الْأُفُقِ مِنَ الْمَشْرِقِ أَوِ الْمَغْرِبِ لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ تِلْكَ مَنَازِلُ الْأَنْبِيَاءِ لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ! قَالَ: بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ رِجَالٌ آمَنُوا بِاللهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ.
”
التصنيفات:
الترغيب والترهيبالتوبة والاستغفارالجنة والنار

الحكم على الحديث

صحيح

أحكام المحدثين

احتج به البخاري «3256».1 ومسلم «2831».2 وأورده ابن حبان في صحيحه «5190».3

المصادر والمراجع

1صحيح البخاري (4/ 119)
2صحيح مسلم (8/ 145)
3صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (6/ 252)

تخريج الحديث

رواه البخاري «3256».1 ومسلم «2831».2 وابن ابن حبان «5190».3 عن مالك بن أنس، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري رفعه.

ورواه البخاري عن عبد العزيز، عن أبيه، عن سهل عن النبي ﷺ قال :«إن أهل الجنة ليتراءون الغرف في الجنة كما تتراءون الكوكب في السماء».4

وقد بين الدارقطني الاختلاف على مالك، فرواه معن بن عيسى، وعبد الله بن وهب، وإسحاق الفروي، وعبد العزيز الأويسي، عن مالك، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. وهذا هو الوجه الذي رجحه الدارقطني، فقال: «والصحيح قول ابن وهب، ومعن، ومن تابعهما».
وخالفهم أيوب بن سويد، فرواه عنه أبو عمير بن النحاس، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، فحكم الدارقطني على ذكر زيد بن أسلم بالوهم، وقال :«إنما هو صفوان بن سليم».5 ورواه يونس بن عبد الأعلى، والربيع بن سليمان، عن أيوب بن سويد، عن مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، فخالفا الوجه المحفوظ في شيخ مالك وفي الصحابي جميعًا.
فظهر أن أيوب بن سويد اضطرب في روايته عن مالك، تارة يجعله عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن أبي سعيد، وتارة عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، بينما اتفق جماعة من أصحاب مالك على روايته عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد؛ ولذلك رجح الدارقطني رواية الجماعة.
وعليه فالمحفوظ عن مالك في هذا الحديث: عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري. وأما رواية زيد بن أسلم فوهم في تسمية شيخ مالك، ورواية أبي حازم عن سهل بن سعد غير محفوظة عنه.

ولا يلزم من قول الدارقطني: «والصحيح قول ابن وهب، ومعن، ومن تابعهما» تصحيح الحديث من جميع جهاته، وإنما مراده ترجيح هذا الوجه من الاختلاف وبيان أنه المحفوظ عن مالك، وهو من اصطلاحه المعروف في كتاب العلل.

المصادر والمراجع

1صحيح البخاري (4/ 119)
2صحيح مسلم (8/ 145)
3صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع (6/ 252)
4صحيح البخاري (8/ 114)
5علل الدارقطني = العلل الواردة في الأحاديث النبوية (11/ 257)

شرح الحديث

(إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَتَرَاءَيُونَ أَهْلَ الْغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ) يرى أهل الجنة أصحاب المنازل العالية والدرجات الرفيعة فوقهم، كما يرى أهل الأرض الشيء العالي البعيد (كَمَا يَتَرَاءَيُونَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَابِرَ فِي الْأُفُقِ) كما ينظرون إلى النجم المضيء البعيد في طرف السماء، ظاهرًا عاليًا لا تدركه الأيدي (مِنَ الْمَشْرِقِ أَوِ الْمَغْرِبِ) سواء ظهر في جهة المشرق أو المغرب، فالمراد شدة بعده وعلوه وضياؤه (لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ) بسبب تفاوت درجات أهل الجنة في الإيمان والعمل والسبق والطاعة (تِلْكَ مَنَازِلُ الْأَنْبِيَاءِ لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ) ظن الصحابة أن هذه الدرجات العالية خاصة بالأنبياء لعظم منزلتها (بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) أقسم النبي ﷺ أن غير الأنبياء قد يبلغ تلك المنازل بفضل الله (رِجَالٌ آمَنُوا بِاللهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ) يبلغها المؤمنون الصادقون الذين حققوا الإيمان بالله وصدقوا رسله تصديقًا أثمر اتباعًا وثباتًا.

فوائد الحديث

في الحديث إثبات تفاضل أهل الجنة في الدرجات، وأن الجنة ليست منزلة واحدة، بل منازل يرفع الله فيها أهل الإيمان والصدق.
وفيه أن التصديق ليس كلمة باردة على اللسان، بل إيمان يحمل صاحبه على العمل، فمن صدق الرسل في الدنيا رفعه الله في الآخرة حتى يراه أهل الجنة كما يرى النجم العالي في السماء.

ومن أرجى ما يتعرض به العبد لهذه الدرجات في زماننا: صدق الإيمان مع الله، وكثرة العمل الخفي الذي لا يطلع عليه الناس؛ فإن الله قال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾1 والدرجات العالية لا تُنال بصورة التدين، وإنما بحقيقته؛ فقد يكون الرجل مشهورًا بالطاعة وقلبه ضعيف، ويكون آخر خامل الذكر بين الناس وله عند الله منزلة لا تخطر لهم على بال.
ومن الأعمال التي جاءت النصوص برجاء عظيم لأهلها: قيام الليل، ولا سيما حين ينام الناس.

ومن أراد التعرض لهذه المنازل بألا يحتقر دوام العمل القليل؛ فعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت :«سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أحب إلى الله؟. قال: أدومها، وإن قل، وقال: اكلفوا من الأعمال ما تطيقون».2 فركعتان كل ليلة سنوات، وصدقة خفية دائمة، وورد قرآن لا ينقطع، واستغفار عند السحر، وبر للوالدين، وإصلاح بين الناس، وقضاء لحاجة محتاج؛ قد تكون عند الله أعظم من أعمال ضخمة متقطعة يداخلها النظر إلى الخلق.

وأعظم أبواب الرفعة بعد الفرائض: كثرة النوافل حتى يبلغ العبد محبة الله، ففي الحديث القدسي :«وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه». 3 فمن أراد العالية فلا يبدأ بالمستحبات وهو مضيع للواجبات؛ بل يحكم الصلاة، والحقوق، والحلال والحرام، ثم يبني فوق ذلك من النوافل.

وفي زماننا خاصةً من أجلِّ الأعمال: الثبات على الدين عند كثرة الفتن؛ أن تستطيع المعصية فتتركها لله، وأن تختلي بمحرم فلا تفعله، وأن تقدر على مال مشتبه فتزهد فيه، وأن تقول الحق حين يكون السكوت أسهل، وأن تحفظ قلبك وبصرك ولسانك حين تنفتح أبواب الفتن في الهاتف والبيت والعمل. فالعبودية ليست بكثرة ما يراه الناس منك، وإنما بما يقع بينك وبين الله حين لا يراك أحد.

ولا يُغفل عن سلامة القلب؛ فرب قائم صائم أفسد الحسد والكبر والعجب قلبه، ورب عبد خفي العمل، سليم الصدر، منكسر لله، سبق كثيرًا من الناس. وكان السلف يخافون من أعمال القلوب أكثر مما يخافون من قلة صور الأعمال.

المصادر والمراجع

1الحجرات:15
2صحيح البخاري (8/ 98)
3صحيح البخاري (8/ 105)