احتج به البخاري «4431».1 ومسلم «1637».2 وأصلحه أبو داود «3029».3
المصادر والمراجع
1صحيح البخاري (6/ 9)
2صحيح مسلم (5/ 75)
3سنن أبي داود (3/ 128 ط مع عون المعبود)
تخريج الحديث
رواه عبد الرزاق «10835».1 وأحمد «1935».2 والبخاري «4431».3 ومسلم «1637».4 وأبو داود «3029».5 وأبو يعلى «2409».6 عن ابن عيينة، عن سليمان الأحول، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رفعه.
المصادر والمراجع
1مصنف عبد الرزاق (6/ 162 ط التأصيل الثانية)
2مسند أحمد (3/ 408 ط الرسالة)
3صحيح البخاري (6/ 9)
4صحيح مسلم (5/ 75)
5سنن أبي داود (3/ 128 ط مع عون المعبود)
6مسند أبي يعلى (4/ 298 ت حسين أسد)
شرح الحديث
(يَوْمُ الْخَمِيسِ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟) تذكّر ابن عباس رضي الله عنهما ذلك اليوم العظيم وما وقع فيه من شدة وحزن (اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَعُهُ) قوي عليه المرض في آخر حياته ﷺ (ائْتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا) طلب أن يكتب لهم وصية جامعة تحفظهم من الضلال (فَتَنَازَعُوا) اختلف الحاضرون عنده، فمنهم من رأى المبادرة إلى إحضار ما يكتب به، ومنهم من رأى أن المرض قد اشتد عليه وأن القرآن بين أيديهم (وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ) لا يليق أن ترتفع الأصوات أو يقع الاختلاف في حضرة النبي ﷺ، خصوصًا في حال مرضه (مَا شَأْنُهُ، أَهَجَرَ، اسْتَفْهِمُوهُ؟) رواية سليمان «هجر».1 وفي رواية «أهجر؟».2 ورواية الزهري ليس فيهما ذلك «4432».3 والمراد بالهجر هنا الكلام الذي يخرج من المريض على غير انتظام بسبب شدة الوجع، لا الهجرة.
وأحسن ما يحمل عليه هذا اللفظ أنه لم يكن شكًّا في كلام النبي ﷺ، ولا طعنًا في عصمته، وإنما قاله بعضهم إنكارًا على من توقف في إحضار الكتف والدواة، فكأنه يقول له: كيف تتوقف؟ أتظن أنه يقول هجرًا؟ بل قرّب ما طلب، فإنه ﷺ لا يقول إلا حقًّا. وهذا أولى من حمله على الشك في صحة كلامه ﷺ، إذ يبعد أن يقع مثل هذا بين خيار الصحابة وكبرائهم ثم يقرونه.
ويحتمل أيضًا أن يكون صدر من قائله على جهة الدهش والحيرة لشدة المقام وعظم المصاب، كما وقع لعمر رضي الله عنه وغيره عند موت النبي ﷺ. وعلى كل حال، فلا يحمل اللفظ على الطعن في النبي ﷺ، وإنما الذي أنكره ابن عباس هو وقوع التنازع عنده، فقال: «وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ».
(فَذَهَبُوا يَرُدُّونَ عَلَيْهِ) جعلوا يراجعونه في طلبه بعد أن وقع بينهم الاختلاف (دَعُونِي) اتركوني ولا تكثروا علي في هذا الحال (فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ) ما هو فيه من الإقبال على الله والتهيؤ للقاء ربه خير من استمرار المراجعة والاختلاف عنده (وَأَوْصَاهُمْ بِثَلَاثٍ) ذكر لهم وصايا مهمة قبل وفاته (أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ) أوصى بألا تبقى جزيرة العرب موطنًا مستقرًا للشرك وأهله (وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ) أكرموا الوفود والعشائر والرسل بالعطاء والضيافة كما كنت أفعل (وَسَكَتَ عَنِ الثَّالِثَةِ، أَوْ قَالَ: فَنَسِيتُهَا) الراوي لم يذكر الوصية الثالثة، إما لأنه سكت عنها، أو لأنه نسيها.