تخريج حديث 1739: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ…»
عَنْ أَبِي قَتَادَةَ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ؟. قَالَ: هُوَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ وَيَوْمٌ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ.”
عَنْ أَبِي قَتَادَةَ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ؟. قَالَ: هُوَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ وَيَوْمٌ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ.”
رواه مسلم «1162».1 وأبو داود «2426».2 والنسائي واللفظ له «2790».3 وابن خزيمة «2117».4 وابن حبان «175».5 عن شعبة، عن غيلان بن جرير سمع عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه رفعه.
(سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ؟) سئل النبي ﷺ عن سبب اختصاص يوم الاثنين بالصيام وفضله (هُوَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ) بيّن أن من سبب فضله أنه اليوم الذي ولد فيه ﷺ، فكان يصومه شكرًا لله على هذه النعمة العظيمة (وَيَوْمٌ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ) وفيه بدأ نزول الوحي عليه، فاجتمع في هذا اليوم مولده ومبدأ بعثته ونزول الرسالة.
هذا الحديث ليس فيه حجة على الاحتفال بالمولد النبوي، إذِ النبي ﷺ صام يوم الاثنين لاعتبارات أخرى، قال ﷺ :«ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت - أو أنزل علي فيه».1 وعند الترمذي :«تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم».2
فالنبي صام يوم الاثنين : لأنه يوم ولد وبعث فيه، ويوم أُنزل عليه، ويوم تعرض فيه الأعمال على الله.
قال الدكتور المغربي عبد الهادي الحسيسن :«وما ثبت عنه من صوم يوم الاثنين من كل أسبوع، وتعليله بأنه يوم ولد فيه لا يعتبر دليلا على إقامة الاحتفال بمولده، لأن صوم يومِ من كل أسبوع، ليس كإقامة احتفال سنوي فيه من البدع والمنكرات والمبالغات..».3
فمحاولة تبرير الاحتفال بالنصوص أمر غير ممكن، إذ ان المولد محدث بالاتفاق، قال رشيد رضا :«هذه الموالد بدعة بلا منازع».4 وقال الشوكاني :«ولم يذكر أحد من المسلمين أنه ليس بدعة..».5 وقال ابن حجر العسقلاني: «أصل عمل المولد بدعة ..».6
ومن قال بعدم الجواز الفاكهي المالكي المتوفى سنة 734هـ يحرمه في رسالة سماها "المورد في عمل المولد". و محمد بن الحسن الحجوي الثعالبي المتوفى سنة 1376هـ ألف "صفاء المورد بعدم القيام عند سماع المولد" ومحمد العابد السودي المتوفى سنة 1359هـ له "مسامرة الأعلام وتنبيه العوام بكراهة القيام بذكر مولد خير الأنام" و الشاطبي المالكي المتوفى سنة 790هـ وابن الحاج المالكي المتوفى سنة 737هـ أبو عبد الله الحفار المتوفى سنة 914هـ، ومحمد بن مرزوق، و أبو العباس القباب، وعليش المالكي وهو من علماء الأزهر، توفي 1299هـ، والشوكاني "رسالة في حكم المولد".
ثم العلامة المغربي عبد الرحمن النتيفي وله كتاب "أصفى الموارد في الرد على غلو المطريين لرسول الله ﷺ وأهل الموالد".