تخريج حديث 1745: «خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ…»
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ.”
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ.”
قال الترمذي :«هذا حديث حسن غريب».1 وأورده ابن خزيمة في صحيحه «2539».2 وابن حبان في صحيحه «781».3 وقال الحاكم :«هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه».4 وجزم به المنذري،5 وقال الصدر المناوي :«رواه الترمذي في البر من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص بسند ليس فيه إلا من روى له الشيخان أو أحدهما».6 وصححه الأعظمي «2539».7 والألباني «103».8 وحسنه العدوي«342».9
رواه ابن المبارك،1 وأحمد «6566».2 وعبد بن حميد «342».3 والدارمي «2481».4 والبخاري في الأدب «115».5 والترمذي «1944».6 وابن خزيمة «2539».7 وابن حبان «781».8 والحاكم «1620».9 عن حيوة بن شريح، عن شرحبيل بن شريك، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو رفعه.
حسن من أجل شرحبيل بن شريك، وحيوة تابعه ابن لهيعة وهو ضعيف، وقد قرن بينهما أحمد.
(خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللهِ) أفضل الأصحاب منزلة عند الله، لا أكثرهم دعوى للمحبة ولا أطولهم صحبة (خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ) أحسنهم معاملة لصاحبه، نصحًا ووفاءً وسترًا وإعانةً وكفًّا للأذى، فالصاحب الصادق من يزيدك خيرًا ولا يستعمل صحبتك لمصلحته فقط (وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللهِ) أفضل الجيران عند الله (خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ) أحسنهم إلى جاره، يحفظ حرمته، ويكف عنه شره، ويعينه عند حاجته، ويصبر على أذاه ما استطاع.
في الحديث أن الخيرية عند الله تظهر في أقرب الناس إليك، فليس حسن الخلق مع الغرباء وحدهم دليلا كافيًا، حتى يراك صاحبك وجارك في مواضع الاحتكاك والمخالطة.
ومن لم يأمنه صاحبه وجاره فليعلم أن في خلقه خللًا، فإن القرب يكشف حقائق النفوس.