تخريج حديث 1747: «إِنَّ اللهَ لَيَعْجَبُ مِنَ الشَّابِّ…»
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
إِنَّ اللهَ لَيَعْجَبُ مِنَ الشَّابِّ لَيْسَتْ لَهُ صَبْوَةٌ.”
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
إِنَّ اللهَ لَيَعْجَبُ مِنَ الشَّابِّ لَيْسَتْ لَهُ صَبْوَةٌ.”
قال الهيثمي :«إسناده حسن».1 وحسنه ضياء الرحمن،2 وجوده الألباني في قول «2843».3
لكن قال الإمام أحمد :«ليس لهذا الحديث أصل».4 وأعله أبو حاتم بالوقف «1843».5 وذكره ابن عدي ضمن مناكير ابن لهيعة،6 وضعفه ابن حجر،7 وحسين أسد «1749».8 والسناري «1749».9 والألباني في قول آخر «1658».10
رواه أحمد «17371».1 والحارث بن أسامة «1099».2 وأبو يعلى «1749».3 وابن الأعرابي «887».4 وابن عدي،5 وتمام «1300».6 من طرق عن ابن لهيعة، عن أبي عشانة، عن عقبة بن عامر رفعه.
فيه ابن لهيعة ضعيف، لكن روايته عند أحمد رواها قتيبة بن سعيد عنه، وقد سأله الإمام أحمد :«أحاديثك عن ابن لهيعة صحاح؟. قال: قلت: لأنا كنا نكتب من كتاب عبد الله بن وهب ثم نسمعه من ابن لهيعة».7
لكن يشكل على هذا أن من العلماء من خرج أحاديث من مناكير لابن لهيعة وهي من رواية قتيبة كما فعل ابن عدي، ثم الرواية في ثبوتها نظر، فهي عن جعفر بن محمد الفريابي قال: سمعت بعض أصحابنا يذكر إنه سمع قتيبة.8 ولم يسم أحدا من أصحابه، لكن قال الآجري :«وسمعت أبا داود يقول: سمعت قتيبة يقول: كنا لا نكتب حديث ابن لهيعة إلا من كتب ابن أخيه أو كتب ابن وهب إلا ما كان من حديث الأعرج». 9. فروايته عن ابن لهيعة لا تصل لحد التصحيح، لكن هي أفضل من غيرها، ويمكن الاعتبار بها.
وقد تفرد برفعه، واضطرب فيه كذلك، فعند الروياني يرويه عن مشرح بن هاعان، عن عقبة رفعه.10
وخولف فيه كذلك، فرواه ابن المبارك عن رشدين بن سعد قال: حدثني عمرو بن الحارث، عن أبي عشانة المعافري، أنه سمع عقبة بن عامر موقوفا.11 رشدين بن سعد ضعيف.
وله شاهد ضعيف، رواه أبو نعيم عن الطنافسي، ثنا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ :«يعجب ربكم عز وجل من شاب ليست له صبوة».12
(إِنَّ اللهَ لَيَعْجَبُ) يثبت لله ما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله ﷺ من غير تشبيه ولا تكييف، وعجبه سبحانه يليق بجلاله، وهو يدل هنا على محبة هذا الفعل وعلو منزلته (مِنَ الشَّابِّ) لأن الشباب مظنة قوة الشهوة واندفاع النفس وكثرة الدواعي إلى اللهو والمعصية (لَيْسَتْ لَهُ صَبْوَةٌ) ليست له ميلات محرمة ولا نزوات طيش تجره إلى الفواحش والذنوب، بل يملك نفسه في زمن قوتها، ويغلب هواه في وقت غلبته.