تخريج حديث 1750: «الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ…»
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ :
الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ.”
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ :
الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ.”
رواه أحمد «7935».1 ومسلم «2638».2 وابن حبان «4692».3 عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رفعه
ورواه مسلم «2638».4 وأبو داود «4834».5 عن جعفر بن بُرقان، حدثنا يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة رفعه.
(الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ) الأرواح خلق من خلق الله، لها تقارب وتباعد كما تتقارب الجنود أو تتنافر، وليس الأمر راجعًا إلى ظاهر الأجساد وحده (فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ) ما توافق منها في الصفات والمعاني والطباع والدين مال بعضه إلى بعض، فتنشأ المحبة والألفة بغير تكلف (وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ) وما تباعد منها واختلف في المعاني والطباع نفر بعضه من بعض، فيقع الجفاء وعدم الانسجام.
في الحديث أن القلوب لها جنود خفية، فقد ترى رجلًا لأول مرة فتألفه، وترى آخر فلا تنشرح له، وليس كل ذلك عبثًا. لكن هذا لا يجعل الميل وحده ميزانًا للحق والباطل، فقد يألف الفاسق فاسقًا، ويأنس الصالح بصالح؛ فالصحبة تُعرف بثمرتها: إن قربتك من الله فهي ألفة مباركة، وإن جرّتك إلى المعصية فهي موافقة طبع لا خير فيها.